الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج أحمد عن خبَّاب رضي الله عنه قال:
كنت رجلاً قَيْناً وكان لي على العاص بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه.
فقال:
لا والله لا أقضيك حتى تكفرَ بمحمد.
فقلت:
لا والله لا أكفر بمحمد حتى تموتَ ثم تُبعث.
قال:
فإني إذا مت ثم بُعثت جئتني ولي ثَمَّ مال وولد فأعطيك.
فأنزل الله تعالى:
{أَفَرَأَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِئَايَاتِنَا وَقَالَ لاَوتَيَنَّ مَالاً وَوَلَداً أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرحمن عَهْداً كَلاَّ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدّاً وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً}
(مريم: ٧٧ - ٨٠)
- كذا في
البداية. وأخرجه ابن سعد عن خباب بنحوه.
وأخرج البخاري عن خبّاب رضي الله عنه يقول:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسِّد ببردةٍ وهو في ظل الكعبة وقد لقينا من المشركين شدة،
فقلت:
ألا تدعو الله؟ فقعد - وهو محمرٌّ وجهه -
فقال:
«لقد كان مَنْ قبلكم ليُمشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه وليتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله عزّ وجلّ -
زاد بيان:
والذئب على غنمه -، ولكنكم تستعجلون»
. وأخرجن أيضاً أبو داود، والنِّسائي كما في العيني، والحاكم بمعناه.
تحمل أبي ذر الغفاري رضي الله عنه الشدائد إرسال أبي ذر أخاه لمَّا بلغه خبر بعثته عليه السلام