صفحة 264الباب الثاني باب البيعة كيف كانت الصحابة رضي الله عنهم يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاءَ بعدَه، وعلى أيِّ أمورٍ وقعت البَيْعةُ.📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

كنا إذا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة يقول لنا:

«فيما استطعت»

، وأخرجه النِّسائي، وابن جرير بمعناه كما في الكنز. وأخرج البغوي، وأبو نُعَيم،

وابن عساكر عن عتبة بن عبد رضي الله عنه قال:

بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع بيعات: خمساً على الطاعة، واثنتين على المحبة. كذا في الكنز.

وأخرج ابن جرير عن أنس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

بايعت النبي صلى الله عليه وسلم بيدي هذه على السمع والطاعة فيما استطعت - كذا في الكنز.

بَيْعة النساء قصة بَيْعة نساء الأنصار عند قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة

أخرج أحمد، وأبو يعلى، والطبراني - ورجاله ثقات -

كما قال الهيثمي:

عن أم عطيّة رضي الله عنها قالت: لمَّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جمع نساء الأنصار في بيت، ثم أرسل إليهن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقام على الباب فسلَّم عليهن فرددن السلام.

فقال:

أنا رسولُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إليكنّ.

فقلنا:

مرحباً برسول الله صلى الله عليه وسلم وبرسولِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: تبايعنَ على أن لا تشركنَ بالله شيئاً، ولا تسرقنَ، ولا تزنينَ، ولا تقتلن أولادكن، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكنَّ وأرجلكنَّ، ولا تعصينَ في معروف.

قلن:

نعم؛ فمدّ عمر يده من خارج الباب، ومددنَ أيديهن من داخل،

ثم قال:

اللهم أشهد. وأمرنا أن نُخرج في العيدين الحُيَّضَ والعُتَّق، ونُهينا على إتِّباع الجنائز، ولا جمعة علينا.

فسألته عن البهتان وعن قوله:

ولا يعصينك في معروف؛

قال:

هي النِياحة. ورواه أبو داود باختصار كثير. كذا في مجمع الزوائد.

قلت:

وأخرجه البخاري أيضاً باختصار، وقد أخرجه بطوله ابن سعد، وعبد بن حُمَيد كما في الكنز. أخرج أحمد وأبو يَعْلى، والطبراني - ورجاله ثقات -

كما قال الهيثمي:

عن سلمى بنت قيس رضي الله عنها - وكانت إحدى خالات رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلَّت معه القبلتين، وكانت إِحدى نساء بني عديِّ بن النجار -

قالت:

جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته في نِسْوة من الأنصار، فلما شرط علينا أن لا نشرك بالله شيئا، ولا نسرق، ولا نزني، ولا نقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نعصيه في معروف؛

قال:

«ولا تغشَشْن أزواجكن»

.

قالت:

فبايعناه. ثم انصرفنا،

فقلت لامرأة منهن:

إرجعي فسَلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما غِشُّ أزواجنا؟

قالت:

فسألته.

قال:

«تأخذ ماله فتحابي به غيره»

.

وأخرج الإِمام أحمد عن عائشة بنت قُدَامة رضي الله عنها بمعناه في البَيْعة على وفْق الآية كما في ابن كثير.

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...