الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج البخاري
(ص ٤١٥)
عن سَلَمة رضي الله عنه قال: بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ثم عدلت إلى ظلِّ الشجرة.
فلمَّا خفَّ الناس قال:
«يا ابن الأكوع ألا تبايع؟»
قال: قلت: قد بايعت يا رسول الله.
قال:
«أيضاً»
فبايعته الثانية،
فقلت له:
يا أبا مسلم على أي شيء كنتم تبايعون يومئذٍ؟
قال:
على الموت. وأخرجه أيضاً مسلم، والترمذي، والنسائي كما في العيني، والبيهقي، وابن سعد. وأخرج البخاري
(ص ٤١٥)
أيضاً عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال: لما كان زمن الحرَّة أتاه آتٍ فقال له: إنَّ ابن حنظلة يبايع الناس على الموت.
فقال:
لا أبايع على هذا أحداً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه أيضاً مسلم كما في العيني، والبيهقي.
البَيْعة على السمع والطاعة قول عبادة بن الصامت في هذا الباب
أخرج البيهقي عن عبيد الله بن رافع رضي الله عنه قال:
قدمتْ روايا خمر،
فأتاها عبادة بن الصامت رضي الله عنه فخرَّقها وقال:
إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل، والنفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن نقول في الله، لا تأخذنا فيه لومة لائم، وعلى أن ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إِذا قدم علينا يثرب مما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا، ولنا الجنة؛ فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي بايعناه عليها. وهذا إسناد جيِّد قوي، ولم يخرِّجوه.
وقد روى يونس عن ابن إسحاق:
حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عنده عبادة رضي الله عنه قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بَيْعة الحرب على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا، ومنشطنا ومكرهنا، وأثَرَة» علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقول بالحق أينما كُنَّا لا نخاف في الله لومة لائم. كذا في البداية. وأخرج الشيخان بمعناه كما في الترغيب.
[بيعة جرير بن عبد الله على السمع والطاعة والنصح للمسلمين]
وأخرج ابن جرير عن جرير رضي الله عنه قال:
بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على
السمع والطاعة، والنصح للمسلمين.
وأخرج أيضاً من حديثه قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أبايعك على السمع والطاعة فيما أحببت وفيما كرهت. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
«أتستطيع ذلك، أو تطيق ذلك؟ فاحترز، قل فيما استطعت»
؛
فقلت:
فيما استطعت، فبايَعني والنصح للمسلمين. كذا في كنز العمال. وعند أبي داود،
والنِّسائي من حديثه:
قال: فبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، وأن أنصح لكل مسلم، وكان إذا باع الشيء أو اشترى،
قال:
أمَا إنَّ الذي أخذنا منك أحبُّ إلينا ممّا أعطيناك فاختر. كذا في الترغيب.
[بيعة عتبة بن عبد وقوله صلى الله عليه وسلم
«فيما استطعت»
عند البيعة]