الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
كيف كانت الصحابة رضي الله عنهم يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاءَ بعدَه، وعلى أيِّ أمورٍ وقعت البَيْعةُ.
باب البيعة البيعة على الإِسلام حديث جرير في هذا الباب
أخرج الطبراين عن جرير رضي الله عنه قال:
بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على مثل ما بايع عليه النساء، من مات منا ولم يأت شيئاً منهن ضمن له الجنَّة، ومن مات منا وقد أتى شيئاً منهن وقد أُقيم عليه الحد فهو كفّارة، ومن مات منا وقد أتى شيئاً منهنَّ فستر عليه فعلى الله حسابه؛ قال الهيثمي في مجمع الزوائد وفيه؛ سيف بن هارون وثَّقه وأبو نُعيم وضعَّفه جماعة؛ وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى وأخرجه أيضاً ابن جرير كما في الكنز؛ وسيأتي الحديث في بَيْعة النساء.
بيعة الكبار والصغار والرجال والنساء والشهادة يوم الفتح
وأخرج أحمد عن عبد الله بن عثمان بن خَيْثم أنَّ محمد بن الأسود بن خلف
أخبره:
أنَّ أباه الأسود رضي الله عنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبايع الناس يوم الفتح.
قال:
جلس عند قَرْن مستقبله، فبايع الناس على الإِسلام والشهادة.
قلت:
وما الشهادة؟
قال:
أخبرني محمد بن الأسود بن خَلَف أنه بايعهم على الإِيمان بالله وشهادة أن لا إِله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله. كذا في البداية؛ وقال تفرّد به أحمد.
وقال الهيثمي:
ورجاله ثقات: وعند البيهقي: فجاءه الناس الكبار والصغار والرجال والنساء فبايعهم على الإِسلام والشهادة. كذا في البداية. وبهذا السياق أخرجه الطبراني في الكبير والصغير كما في مجمع الزوائد؛ وكذا أخرجه البغوي وابن السَّكَن والحاكم وأبو نُعيم، كما في الكنز.
بَيْعة مجاشع وأخيه على الإِسلام والجهاد
وأخرج الشيخان عن مجاشع بن مسعود رضي الله عنه قال:
أتيت
النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي،
فقلت:
بايْعنا على الهجرة،
فقال:
«مَضَتِ الهجرة لأهلها»
،
فقلت:
علامَ تبايعنا؟
قال:
«على الإِسلام والجهاد»
. كذا في العيني.
وأخرجه أيضاً ابن أبي شَيْبة وزاد:
قال: فلقيت أخاه فسألته فقال: صدق مجاشع. كذا في كنز العمال
(١٢٦/ ٨٣)
.
بَيْعة جرير بن عبد الله على الإِسلام
وأخرج أبو عَوَانة في مسنده عن زياد بن عِلاقة قا:
سمعت جرير بن عبد الله يحدِّث حين مات المغيرة بن شعبة رضي الله عنه،
خطب الناس فقال:
أُوصيكم بتقوى الله وحده لا شريك له، والوقار والسكينة، فإني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هذه على الإِسلام واشترط عليَّ النُّصح لكل مسلم، فَوَرَبّ الكعبة، إنِّي لكم نصح أجمعين، واستغفر؛ ونزل. وأخرج البخاري أتم منه؛