الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج الطبراني في الأوسط عن كليب بن شهاب قال:
سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ضجة في المسجد يقرؤون القرآن ويقرِئونه،
فقال:
طوبى لهؤلاء هؤلاء كانوا أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا في المجمع. وأخرجه ابن منيع بنحون، كما في الكنز.
وعند البزّار كما في المجمع عن كليب أيضاً قال:
كان علي في المسجد -
أحسبه قال:
مسجد الكوفة -
فسمع صيحة شديدة فقال:
ما هؤلاء؟
فقال:
قوم يقرؤون القرآن أو يتعلمون القرآن،
فقال:
أما إنهم كانوا أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الهيثمي: وفي إسناد الطبراني حفص بن سليمان الغاضري وهو متروك ووثَّقه أحمد في رواية وضعَّفه في غيرها وفي إسناد البزّار إسحاق بن إبراهيم الثقفي وهو ضعيف.
قصة أبي هريرة رضي الله عنه مع أهل السوق
وأخرج الطبراني في الأوسط بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه مر بسوق المدينة فوقف عليها،
فقال:
يا أهل السوق، ما أعجزكم؟
قالوا:
وما ذاك يا أبا هريرة؟
قال:
ذاك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يُقسم وأنتم ههنا ألا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه؟
قالوا:
وأين هو؟
قال:
في المسجد، فخرجوا
سراعاً ووقف أبا هريرة لهم حتى رجعوا،
فقال لهم:
ما لكم؟
فقالوا:
يا أبا هريرة أتينا المسجد فدخلنا فيه لم نرَ فيه شيئاً يُقسم فقال لهم أبو هريرة: وما رأيتم في المسجد أحداً؟
قالوا:
بلى، رأينا قوماً يصلون، وقوماً يقرؤون القرآن، وقوماً يتذاكرون الحلال والحرام،
فقال لهم أبو هريرة:
ويحكم فذاك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم كذا في الترغيب.
ثناء عمر رضي الله عنه على أهل المجالس في المساجد
وأخرج المروزي وابن أبي شيبة عن ابن معاوية الكندي قال:
قدمت على عمر رضي الله عنه بالشام، فسألني عن الناس،
فقال:
لعلَّ الرجل يدخل المسجد كالبعير النافر فإن رأى مجلس قومه ورأى من يعرفهم جلس إليهم،
قلت:
لا، ولكنها مجالس شتَّى يجلسون فيتعلمون الخير ويذكرونه،
قال:
لن تزالوا بخير ما كنتم كذلك. كذا في الكنز.
انطلاقه عليه السلام من المسجد مع أصحابه إلى يهود
وأخرج الشيخان وأبو داود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
بينما نحن في المسجد يوماً خرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
«انطلقوا إلى اليهودة»
فقال:
«أسلموا تسلموا»
فقالوا: قد بلَّغتَ،
فقال:
«ذلك أريد، أسلموا تسلموا»
فقالوا: قد بلَّغتَ،
فقال:
«ذلك أريد»
ثم قالها الثالثة،
ثم قال:
«اعلموا أنَّ الأرض لله ولرسوله وإني أريد أن أجليكم من هذه الأرض، فمن يجد منكم بماله شيئاً
فليبعه، وإلا فاعلموا أن الأرض لله ولرسوله» . كذا في جمع الفوائد.
وضعه عليه السلام سعد بن معاذ في المسجد حين جرح يوم الخندق
وأخرج الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت:
أصيب سعد رضي الله عنه يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له حِبَّان بن العَرهقة، رماه في الأكحل، فضرب عليه النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب، فلما رجع صلى الله عليه وسلم من الخندق وضع السلاح واغتسل،
فأتاه جبريل وهو ينفض رأسه من الغبار فقال:
قد وضعتَ السلاح والله ما وضعتُه أخرج إليهم، فقال صلى الله عليه وسلم
«فأين»
؟ فأشار إلى بني قريظة، فأتاهم صلى الله عليه وسلم فنزلوا على حكمه، فردَّ الحكم إلى سعد،
قال:
فإنِّي أحكم فيهم أن تُقتل المقاتِلة، وأن تُسبى النساء والذرية، وأن يُقسم أموالهم.
قال هشام:
فأخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها أن سعداً قال: اللهمَّ إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إليَّ أن أجاهدهم فيك من قوم كذَّبوا رسولك وأخرجوه، اللهمَّ فإني أظن أنك قد وضعتَ الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك، وإن كنت قد وضعت الحرب فافجرها واجعل موتتي فيها، فنفجرت من لَبَّته فلم يرعهم - وفي المسجد خيمة من بني غِفار - إلا الدم يسيل إليهم،
فقالوا:
يا أهل لخيمة ما هذا الذي يأتينا من قِبَلكم؟ فإذا سعد يغذو جرحه دماً، فمات منها. كذا في جمع الفوائد.
نوم أهل الصفة وأبي ذر وبعض الصحابة في المسجد
وأخرج ابن سعد في الطبقات عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط قال:
كان
أهل الصفة ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا منازل لهم، فكانوا ينامون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ويظلون فيه، ما لهم مأوى غيره، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوهم إليه بالليل إذا تعشَّى فيفرقهم على أصحابه، وتتعشى طائفة منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاء الله بالغنى. وأخرج أحمد عن أسماء - يعني بنت يزيد - أن أبا ذر الغفاري رضي الله عنه كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ من خدمته أوى إلى المسجد وكان هو بيته يضجطع فيه، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فوجد أبا ذر منجدلاً في المسجد، فنكته رسول الله صلى الله عليه وسلم برجله حتى استوى جالساً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
«ألا أراك نائماً»
؟
قال أبو ذر:
يا رسول الله فأين أنام؟ وهل لي بيت غيره؟ فذكر الحديث في أمر الخلافة.
قال الهيثمي:
رواه أحمد، والطبراني روى بعضه فيي الكبير وفيه شَهْر بن حَوحشب وفيه كلام وقد وُثَّق. وعند الطبراني في الأوسط عن أبي ذر أنه كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ من خدمته أتى المسجد فاضطجع فيه. وفيه شَهْر أيضاً، كما قال الهيثمي؛ وقد تقدّمت قصص أبي ذر وغيره من الصحابة في النوم في المسجد في ضيافة الأضياف.
وأخرج البيقهي وابن عساكر عن الحسن أه سئل عن القائلة في المسجد،
فقال:
رأيت عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو يومئذٍ خليفة يقيل في المسجد، كذا في الكنز.
وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
كنا ونحن شباب نبيت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد.
وعنده أيضاً عنه قال:
كنا نجمِّع ثم نرجع فنقيل. كذا في الكنز.
وأخرج ابن سعد عن الزُّهري قال:
قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: إذا أطال أحدكم الجلوس في المسجد فلا عليه أن يضع جنبه، فإنه أجدر أن لا يملّ جلوسه.
وأخرج عبد الرزاق عن خليد أبي إسحاق قال:
سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن النوم في المسجد فقال: إن كنت تنام لصلاة وطواف فلا بأس. كذا في الكنز.
فزع الرسول عليه السلام إلى المسجد عند اشتداد الريح والكسوف
وأخرج ابن أبي الدنيا عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كانت ليلة ريح شديدة كان مفزعه إلى المسجد حتى تسكن الريح، وذا حدث في السماء حديث من كسوف شمس أو قمر كان مفزعه إلى المصلَّى،
كذا في الكنز وقال:
وسنده حسن. وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن عطاء أن يعلى بن أمية رضي الله عنه
كانت له صحبة، فكان يقعد في المسجد الساعة فينوي بها الاعتكاف.
إنزاله عليه السلام وفد ثقيف في المسجد