الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج الحاكم في المستدرك عن الواقدي قال:
كان أبو الدرداء رضي الله عنه فيما ذُكر - آخر داره سلاماً، لم يزل متعلَّقاً بصنم له وقد وضع عليه منديلاً، وكان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يدعوه إلى الإِسلام فيأبى؛ فيجيئه عبد الله بن رواحة وكان له أخاً في الجاهلية قبل الإِسلام. فلما رآه قد خرج من بيته خالفه فدخل بيته، وأعجل إمرأته وإِنها لتمشط رأسها.
فقال:
أين أبو الدرداء؟
فقالت:
خرج أخوك آنفاً. فدخل بيته الذي كان فيه الصنم ومعه
القَدُوم فأنزله وجعل يقدده فِلْذاً فِلْذاً وهو يترجز سرّاً من أسماء الشياطين كلها، ألا كل ما يُدعى مع الله باطل. ثم خرج وسمعت المرأة صوت القَدُوم وهو يضرب ذلك الصنم،
فقالت:
أهلكتني يا ابن رواحة فخرج على ذلك فلم يكن شيء حتى أقبل أبو الدرداء إلى منزله، فدخل فوجد المرأة قاعدة تبكي شفقاً منه.
فقال:
ما شأنك؟
قلت:
أخوك عبد الله بن رواحة دخل عليّ فصنع ما ترى. فغضب غضباً شديداً،
ثم فكَّر في نفسه فقال:
لو كان عند هذا خير لدفع عن نفسه. فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ابن رواحة فأسلم.
كتاب عمر إلى عمرو بن العاص في أمر الجزية والسبايا
وأخرج ابن جرير الطبري عن زياد بن جَزْء الزُّبيدي قل:
إفتتحنا الإِسكندرية في خلافة عمر رضي الله عنه - فذكر الحديث،
وفيه:
ثم وقفنا بِبَلْهيب وأقمنا ننتظر كتاب عمر حتى جاءنا،
فقرأه علينا عمرو رضي الله عنه وفيه:
أما بعد:
فإِنَّه جاءني كتابك تذكر أن صاحب الإِسكندرية عرض أن يعطيك الجزية على أن ترد عليه ما أُصيب من سبايا أرضه، ولعمري، لجزية قائمة تكون لنا ولمن بعدنا من المسلمين أحبُّ إِليَّ من فيء يُقسَم ثم كأنه لم يكن، فأعرض على صاحب الإِسكندرية أن يعطيك الجزية؛ على أن تخيِّروا مَنْ في أيديكم من سبيهم بين الإِسلام وبين دين قومهم؛ فمن اختار منهم
الإِسلام فهو من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم؛ ومن اختار دين قومه وخضع عليه من الجزية ما يوضع على أهل دينه، فأمّا من تفرّق من سبيهم بأرض العرب فبلغ مكة - والمدينة واليمن فإنا لا نقدر على ردِّه، ولا نحب أن نصالحه على أمر لا نفي له به.
ذكر ما وقع للصحابة في فتح الإِسكندرية
قال:
بعث عمرو إلى صاحب الإِسكندرية يُعلمه الذي كتب به أمير المؤمنين.
قال:
فقال: قد فعلت.
قال:
فجمعنا ما في أيدينا من السبايا، واجتمعت النصارى، فجعلنا نأتي بالرجل ممن في أيدينا من السبايا، واجتمعت النصارى، فجعلنا نأتي بالرجل ممن في أيدينا ثم نخيّره بين الإِسلام وبين النصرانية، فإذا اختار الإِسلام كبّرنا تكبيرة هي أشد من تكبيرنا حين تفتح القرية.
قال:
ثم نحوزه إِلينا. وإذا اختار النصرانية نَخَرت النصارى ثم حازوه إليهم، ووضعنا عليه الجزية، وجزعنا من ذلك جزعاً شديداً حتى كأنه رجل خرج منا إليهم.
قال:
فكان ذلك الدأب حتى فرغنا منهم. وقد أُتي فيمن أتينا به بأبي مريم عبد الله بن عبد الرحمن. -
قال القاسم:
قد أدركته وهو عريف بني زُبيد -
قال:
فوقفناه فعرضنا عليه الإِسلام والنصرانية - وأبوه وأمه وإخوته في النّصارى - فاختار الإِسلام فحزْناه إلينا، ووثب عليه أبوه وأمه وإخوته يجاذبوننا حتى شقَّقوا عليه ثيابه، ثم هو اليوم عريفنا كما ترى - فذكر الحديث.
قصة درع علي وما وقع له مع نصراني ودخوله في الإِسلام