الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات
(ص٣٥٦)
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم سئل: كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟
قال:
«الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر أن يمشيه على وجهه يوم القيامة»
. وأخرجه الشيخان وأحمد والنسائي وابنأبي حاتم والحاكم وغيرهم نحوه عن
أنس، كما في الكنز.
وأخرج أحمد عن حذيفة بن أُسيد قال:
قام أبو ذر رضي الله عنه فقال: يا بني غفار قولوا ولا تحلفوا،
فإنَّ الصادق المصدوق حدثني أن الناس يحشرون على ثلاثة أفواج:
فوج راكبين طاعمين كاسين، وفوج يمشون ويسعَون، وفوج تسحبهم الملائكة على وجوههم وتحشرهم إلى النار؛
فقال قائل منهم:
هذان قد عرفناهما فما بال الذين يمشون ويسعَون؟
قال:
يلقي الله عز وجل الآفة على الظَّهر حتى لا يبقى ظهر، حتى أنَّ الرج لتكون له الحديقة فيعطيها بالشارف ذات القتب فلا يقدر عليها، كذا في التفسير لابن كثير. وأخرجه الحاكم عن حذيفة عن أبي ذر نحوه،
هذا حديث صحيح الإِسناد إلى الوليد بن جَميع ولم يخرِّجاه وقال الذهبي:
الوليد قد روى له مسلم متابعة واحتج به النَّسائي.
أمره عليه السلام أصحابه بأن يقولوا
ما شاء الله وحده لا شريك له
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات
(ص١١٠)
عن الطفيل بن عبد الله رضي الله عنه - وكان أخا عائشة رضي الله عنها لأمها -
أنه رأأ فيما يرى النائم أنه لقي رهطاً من النصارى فقال:
نعم القوم أنتم لولا أنكم تزعمون أن المسيح بن الله،
قال:
أنتم القوم لولا تقولون: ما شاء الله وشاء محمد،
ثم لقي رهطاً من اليهود فقال:
أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عُزَيْراً ابن الله،
قال:
وأنتم قوم تقولون
ما شاء الله وشاء محمد،
قال:
فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقصَّها عليه، فقال صلى الله عليه وسلم
«حدَّثت بها أحداً بعد»
؟
فقال:
نعم،
فحمد الله تعالى وأنثى عليه ثم قال:
«إنَّ أخاكم قد رأى ما بلغكم فلا تقولوها،
ولكن قولوا:
ما شاء الله وحده لا شريك له»
.
وعنده أيضاً عن حذيفة رضي الله عنه قال:
رأى رجل من المسلمين في النوم أنه لقي رجلاً من أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون تقولون: ما شاء الله ومحمد،
فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
«إنِّي كنت لأكرهها لكم، وقولوا ما شاء الله ثم شاء فلان»
. وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات
(ص١١٠)
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلِّمه في بعض الأمر فقال الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«أجلعتني لله عِدْلاً؟ بل شاء الله وحده»
.
سؤال يهودي النبي عليه السلام عن المشيئة وجوابه له