صفحة 1562الباب العاشر باب أخلاق الصحابة وشمائلهم باب كيف كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه. وشمائلهم، وكيف كانوا يعاشرون فيما بينهم.📖قرآن كريم📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج البخاري في الأدب

(ص٤٩)

عن عكرمة قال: لا أدري أيهما جعل لصاحبه طعاماً ابن عباس أو ابن عمه،

فبينا الجارية تعمل بين أيديهم إذ قال أحدهم لها:

يا زانية،

فقال:

مَهْ إن لم تحدّك في الدنيا تحدّك في الآخرة،

قال:

أفرأيت إن كان كذاك؟

قال:

إن الله لا يحب الفاحش المتفحِّش.

ابنعباس الذي قال:

إن الله لا يحب الفاحش المتفحش.

(قصة امرأة عمرو بن العاص مع جارية لها)

وأخرج ابن عساكر عن أبي عمران الفلسطيني قال:

بينا امرأة عمرو بن العاص رضي الله عنه تفلي رأسه إذ نادت جارية لها، فأبطأت عنها،

فقالت:

يا زانية،

فقال عمرو:

رأيتها تزني؟

قالت:

لا،

قال:

والله لتضربن لها يوم القيامة ثمانين سوطاً فقالت لجاريتها وسألتها العفو عنها، فعفت عنها،

فقال لها عمرو:

ما لها لا تعفو عنك وهي تحت يدك فأعتقيها؛

فقالت:

هل يجزي عن ذلك؟

قال:

فلعلَّ، كذا في الكنز.

(بعض قصص الصحابة رضي الله عنهم في المعاشرة)

وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن أبي المتوكل أن أبا هريرة رضي الله عنه كانت له زنجية قد غمتهم بعملها،

فرفع عليها السوط يوماً فقال:

لولا القصاص لأغشيتك به، ولكني سأبيعك ممن يوفيني ثمنك، اذهبي فأنت لله.

وأخرج أبو عبيد وابن عساكر عن عبد الله بن قيس أو ابن أبي قيس قال:

كنت فيمن تلقَّى عمر رضي الله عنه مع أي عبيدة رضي الله عنه مَقْدَمه الشام،

فبينا عمر يسير إ٥ لقيه المقلَّسون من أهل أذرعات بالسيوف فقال:

مَهْ، ردُّوهم وانعوهم،

فقال:

أبو عبيد رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين هذه سنة العجم، فإنَّك إن تمنعهم منها يروا أن في نفسك نقضاً لعهدهم،

فقال عمر:

دعوهم

(عمر وآل عمر)

في طاعة أبي عبيدة، كذا في الكنز.

وأخرج المحاملي عن ابنعمر رضي الله عنهما أن عمر سابق الزبير رضي الله عنه فسبقه الزبير،

فقال:

سبقتك ورب الكعبة،

ثم إن عمر سابقه مرة أخرى فسبقه عمر فقال عمر:

سبقتك ورب الكعبة كذا في الكنز.

وأخرج ابن أبي شيبة والخطيب في الجامع عن سليم بن حنظلة قال:

أتينا أبيَّ بن كعب رضي الله عنه لنتحدث عنهد، فلما قام قمنا نمشي معه،

فلحقه عمر رضي الله عنه فقال:

أما ترى فتنة للمتبوع ذلة للتابع، كذا في الكنز.

وأخرج أبو نعيم في الحلية عن أبي البختري قال:

جاء رجل

(إلى)

سلمان رضي الله عنه فقال: ما أحسن صنيع الناس اليوم؛

إني سافرت فوالله ما أنزل بأحد منهم إلا كما أنزل على ابن أبي قال:

ثم قال: من حسن صنيعهم ولطفهم قال: يا ابن أخي ذاك طُرْفة الإيمان، ألم ترَ الدابة إذا حمل عليها حملها انطلقت به مسرعة وإذ تطاول بها السير تتلكأ.

وأخرج مسدَّد وابن منيع والدارمي عن حية بنت أبي حية قالت:

دخل عليَّ رجل بالظهيرة،

فقلت:

ما حاجتك يا عبد الله؟

قال:

أقبلت أنا وصتاحب لي في بُغاء إبل لنا، فانطلق صاحبي يبغي ودخلت في الظل أستظل وأشرب من الشراب،

قالت:

فقمت إلى لُبَينة لنا حامضة فسقيته منها وتوسمته،

وقلت:

يا عبد الله من أنت؟

قال:

أبو بكر،

قلت:

أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي سمعت به؟

قال:

نعم، فذكرت له غزونا خثعم في الجاهلية وغزو

بعضنا بعضاً وما جاء الله به من الإلف،

فقلت:

يا عبد الله حتى متى أمر الناس هذا؟

قال:

ما استقامت الأئمة

(قلت: وما الأئمة)

،

قال:

ألم ترى

(إلى)

السيد يكون في الحيِّ أيتبعونه ويطيعونه؟ فهم أولئك ما استقاموا؛

قال ابن كثير:

إسناده حسن جيد. كذا في الكنز.

لغاية ص ٣٨٥

تابع وأخرج يعقوب بن سفيان والبيهقي وابن عساكر عن الحارث بن معاوية أنه قدم على عمر بنالخطاب رضي الله عنه فقال له:

كيف تركت أهل الشام؟ فأخبره عن حالهم،

فحمد الله ثم قال:

لعلكم تجالسون أهل الشرك؟

فقال:

لا يا أمير المؤمنين،

فقال:

إنكم إن جالستموهم أكلتم معهم وشربتم معهم، ولن تزالوا بخير ما لم تفعلوا ذكل. كذا في الكنز الكنز. وأخرج ابن أبي حاتم عن عياض أن عمر رضي الله عنه أمر أبا موسى الأشعري رضي الله عنه أن يرفع إليه ما أخذ وما أعطى في أديم واحد - وكان له كتاب نصراني - فرفع إليه ذلك،

فعجب عمر وقال:

إن هذا لحفيظ، هل أنت قارىء لنا كتاباً في المسجد جاء من الشام؟

فقال:

إنه لا يستطيع،

فقال عمر:

أجنبٌ هو؟

قال:

لا بل نصراني،

قال:

فانتهرني وضرب فخذي ثم قال: أخرجوه ثم قرأ

{يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَآء}

(سورة المائدة،

الآية:

٥١)

- الآية - كذا في التفسير لابن كثير.

هدي النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في العطام والشراب

(هديه عليه السلام في الطعام والشراب)

أخرج الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

ما عاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طعاماً قط، إن اشتهاه أكله وإلا تركه، كذا في البداية.

وأخرج ابن عساكر عن علي رضي الله عنه قال:

كان أحبّ ما في الشاة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذراع، كذا الكنز. وعند الترمذي في الشمائل

(ص١٢)

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الذراع،

قال:

وسُمَّ في الذراع وكان يرى أن اليهود سمّوه.

وعنده أيضاً عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:

أتانا النبي صلى الله عليه وسلم في منزلنا، فذبحنا له شاة،

فقال:

«كأنهم علموا أنا نحب اللحم»

،

قال:

وفي الحديث قصة.

وعنده أيضاً عن أنس رضي الله عنه قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه الدُّبّاء، فأُتي بطعام أو دعي له، فجعلت أتتَّبعه بين يديه لما أعلم أنه يحبه.

وعنده أيضاً عنه قال:

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكل طعاماً لعق أصابعه الثلاث.

وأخرج ابن النجار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل على الأرض، ويعقِل الشاة، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير، كذا في الكنز.

وأخرجه ابن عساكر عن يحيى بن أبي كثير قال:

كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم من سعد بن عبادة رضي الله عنه جفنة من ثريد كل يوم تدور معه أينما دار من نسائه. كذا في الكنز.

وأخرج ابن جرير عن أنس رضي الله عنه قال:

حُلبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة فشرب من لبنها ثم أخذ ماء فمضمض وقال:

«إنَّ له دَسَماً»

. كذا في الكنز.

وعند أبي يعلى عن أبي بكر الصدِّيق رضي الله عنه قال:

نزل النبي لله منزلاً،

فبعثت إليه امرأة مع ابن لها بشاة فحلب ثم قال:

«انطلق به إلى أمك»

فشربت حتى رويت، ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم سقى أبا بكر، ثم جاء بشاة أخرى فحلب ثم شرب، كذا في الكنز.

وأخرج سعيد بن منصور عن إبراهيم رضي الله عنه قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرِّغ يمينه لطعامه ولشرابه ولوضوئه وأشباه ذلك، ويفرغ شماله للاستنجاء والامتخاط وأشباه ذلك، كذا في الكنز.

وأخرج أبو نُعيم عن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع فقال:

رآني

الحكم رضي الله عنه وأَنا آكل من ههنا وههنا،

فقال لي:

يا غلام لا تأكل هكذا كما يأكل الشيطان إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم تَعْدُ أصابعه بين يديه، كذا في الكنز؛

وقال في الإصابة:

سنده ضعيف - اهـ.

(تعليمه عليه السلام أصحابه آدام الطعام والتسمية في أوله)

وأخرج ابن النجار عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال:

أكلت يوماً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت آخذ من لحم حول الصحفة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«كُلْ مَما يليك»

كذا في الكنز. وأخرج أحمد وأبو داود والنسائي وابن قانع والطبراني والحاكم وغيرهم عن أمية بن مَخْشي رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يأكل ولم يسمِّ،

حتى إذا لم يبقَ من طعامه إلا لقمة رفعها إلى فيه وقال:

بسم الله أوله وآخره،

فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وقال:

«والله ما زال الشيطان يأكل معك حتى إذا سميَّت فما بقي في بطنه شيء إلا قاءه»

؛

وفي لفظ:

«حتى ذكرت اسم الله استقاء ما في بطنه»

. كذا في الكنز.

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...