صفحة 209الباب الأول باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله كيف كانت الدعوةُ إلى الله وإِلى رسوله صلى الله عليه وسلم أحَبَّ إلى النبي عليه السلام وإلى الصحابة رضي الله عنهم من كل شيء وكيف كانوا حريصين على أَن يهتديَ الناس ويدخلوا في دين الله وينْغَمسوا في رحمة الله وكيف كان سعيهم في ذلك لإيصال الخلق إِلى الحق.📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

أخرج الحاكم عن إبراهيم بن المنذر الحِزامي، عن الحجَّاج بن ذي الرُّقَيبة بن عبد الرحمن بن كعب بن زهير بن أبي سُلمى المُزَني،

عن أبيه عن جدّه قال:

خرج كعب وبُجَير إبنا زهير حتى أتيا أبرق العزّاف.

فقال بجَير لكعب:

أثبت في عجل هذا المكان حتى آتي هذا الرجل - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ فأسمع ما يقول. فثبت كعب وخرج بُجَير فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليه الإِسلام فأسلم،

فبلغ ذلك كعباً فقال:

ألا أبلغا عني بُجيراً رسالةً

على أيِّ شيء وَيْب غيرك دلَّكا

على خُلُقٍ لم تُلفِ أماً ولا أباً

عليه ولم تدرك عليه أخاً لكا

سقاك أبو بكر بكأس روية

وأنهلك المأمون منه وعلَّكا

فلما بلغت الأبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدر دمه فقال:

«من لقي كعباً فليقتلْه»

.

فكتب بذلك بُجَير إلى أخيه يذكر له أنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أهدر دمه ويقول له:

النجاءَ وما أراكَ تُفلت.

ثم كتب إِليه بعد ذلك:

اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيه أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله إِلا قبل ذلك. فإذا جاءك كتابي هذا فأسلم

وأقْبِل. فأسلم كعب وقال قصيدته التي يمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل حتى أناخ راحلته بباب مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع أصحابه مكان المائدة من القوم متحلِّقون معه حلقة دون حلقة، يلتفت إلى هؤلاء مرَّة فيحدثهم، وإلى هؤلاء مرة فيحدثهم.

قال كعب:

فأنخت راحلتي بباب المسجد فعرفت رسول الله صلى الله عليه وسلم بصفة،

فتخطَّيت حتى جلست إِليه فأسلمت فقلت:

أشهد أن لا إله إلا الله وأنَّك رسول الله، الأمانَ يا رسول الله.

قال:

«ومن أنت»

قلت: أنا كعب بن زهير قال:

«أنت الذي تقول»

ثم التفت إلى أبي بكر،

فقال:

«كيف قال يا أبا بكر؟»

فأنشده أبو بكر رضي الله عنه:

سقاك أبو بكر بكأس رويّة

وأنهلك المأمور منها وعلَّكا

قال:

يا رسول الله، ما قلت هكذا.

قال:

«وكيف قلت؟»

قال: إنما قلت:

سقاك أبو بكر بكأس روية

وأنهلك المأمون منها وعلَّكا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«مأمون والله»

ثم أنشده القصيدة كلَّها حتى أتى على آخرها - فذكر القصيدة.

🏷️المواضيع

📚المصادر

الحاكم

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...