صفحة 208الباب الأول باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله كيف كانت الدعوةُ إلى الله وإِلى رسوله صلى الله عليه وسلم أحَبَّ إلى النبي عليه السلام وإلى الصحابة رضي الله عنهم من كل شيء وكيف كانوا حريصين على أَن يهتديَ الناس ويدخلوا في دين الله وينْغَمسوا في رحمة الله وكيف كان سعيهم في ذلك لإيصال الخلق إِلى الحق.📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

أخرج البيهقي عن زياد بن الحارث الصُّدائي رضي الله عنه قال:

أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعته على الإِسلام، فأُخبرت أنَّه قدْ بعث جيشاً إلى قومي،

فقلت:

يا رسول الله، أردُدِ الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم.

فقال لي:

«إذهب فردَّهم»

فقلت: يا رسول الله، إنَّ راحلتي قد كلَّت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً فردَّهم.

قال الصُّدائي:

وكتبت إليهم كتاباً فقدم وفدهم بإسلامهم، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

«يا أخا صُداء،

إنَّك لمُطاع في قومك فقلت:

بل الله هداهم للإِسلام.

فقال:

«أفَلا أُؤمرك عليهم؟»

قلت: بلى يا رسول الله،

قال:

فكتب لي كتاباً أمَّرني.

فقلت:

يا رسول الله، مُرْ لي بشيء من صدقاتهم.

قال:

«نعم»

فكتب لي كتاب آخر.

قال الصُّدائي - وكان ذلك في بعض أسفاره -

فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلاً فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم ويقولون:

أَخَذَنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«أوَ فعل ذلك؟»

قالوا: نعم.

فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلى أصحابه وأنا فيهم فقال:

«لا خير في الإِمارة لرجل مؤمن»

.

قال الصُّدائي:

فدخل قوله في نفسي. ثم أتاه آخر فقال يا رسول الله، أعطني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«من سأل الناس عن ظهر غِنًى فصُداع في الرأس وداء في البطن»

.

فقال السائل:

أعطني من الصدقة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«إنَّ الله لم يرضَ في الصدقات بحكم نبي ولا غيره حتى حكم هو فيها، فجزَّأها ثمانية أجزاء، فإِن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك»

. قال الصُّدائي فدخل ذلك في نفسي أنِّي غني وأني سألته من الصدقة - فذكر الحديث،

وفيه:

فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة أتيته بالكتابين فقلت: يا رسول الله أعفني من هذين،

فقال:

«ما بدا لك»

،

فقلت:

سمعتك يا رسول الله تقول: لا خير في الإِمارة لرجل مؤمن» وأنا أؤمن بالله وبرسوله: وسمعتك تقول للسائل:

«من سأل الناس عن ظهر غنًى فهو صُداع في الرأس وداء في البطن»

؛

وسألتك وأنا غني فقال:

«هو ذاك، فإن شئت فاقبل وإن شئت فدَعْ»

.

فقلت:

أدَعُ. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم

«فدُلَّني على رجل أؤمره عليكم»

، فدللته على رجل من الوفد الذين قدموا عليه فأمَّره عليه. كذا في البداية، وأخرجه أيضاً بطوله البغوي وابن عساكر؛

وقال:

هذا حديث حسن؛ كما في الكنز.

وأخرجه أحمد أيضاً بطوله، كما في الإِصابة، وأخرجه الطبراني أيضاً بطوله.

قال الهيثمي:

وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنْعم وهو ضعيف،

وقد وثَّقه أحمد بن صالح ورد على من تكلَّم فيه وبقية رجاله ثقات.

كتاب بُجَير بن زهير بن أبي سُلمى رضي الله عنه إلى أخيه كعب

🏷️المواضيع

📚المصادر

البيهقي

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...