الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج البيهقي في الدلائل عن أبي أُمامة الباهلي عن هشام بن العاص الأموي رضي الله عنهما قال:
بُعثت أنا ورجل آخر إلى هرقل - صاحب الروم - بدعوة إلى الإِسلام، فخرجنا حتى قدمنا الغوطة -
يعني:
دمشق - فنزلنا على جَبَلَة بن الأيهم الغساني، فدخلنا عليه فإذا هو على سرير له. فأرسل ألينا برسول نكلِّمه،
فقلنا:
والله لا نكلِّم رسولاً، وإنما بُعثنا إلى الملك، فإن أذن لنا كلَّمناه، وإلا لم نكلِّم الرسول، فرجع إليه الرسول فأخبره بذلك.
قال:
فأذن لنا فقال: تكلَّموا، فكلمه هشام بن العاص ودعاه إلى الإِسلام، فإذا عليه ثياب سود.
فقال له هشام:
وما هذه التي عليك؟
فقال:
لبستها وحلفت أن لا أنزعها حتى أخرجكم من الشام.
قلنا:
ومجلسك هذا فوالله لنأخذنَّه منك ولنأخذنَّ ملك الملك الأعظم إن شاء الله أخبرنا بذلك نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال: لستم بهم، بل هم قوم يصومون بالنهار ويقومون بالليل - فذكر الحديث بطوله كما سيأتي في باب التأييدات الغيبية. وأخرجه الحاكم أيضاً بطوله كما في التفسير لابن كثير بنحوه.
وأخرج أبو نعيم في الدلائل
(ص ٩)
عن موسى بن عُقبة القرشي) أن هشام بن العاص، ونُعيم بن عبد الله، ورجلاً آخر قد سماه، بُعثوا إلى ملك الروم زمن أبي بكر رضي الله عنه،
قال:
فدخلنا على جَبَلَة بن الأيهم وهو بالغوطة، فإذا عليه ثياب سود، وإذا كل شيء حوله أسود،
فقال:
يا هشام كلِّمْه، فكلَّمه ودعاه إلى الله تعالى - فذكر الحديث بطوله كما سيأتي.
إرسال الصحابة الكتب للدعوة إلى الله والدخول في الإِسلام كتاب زياد بن الحارث الصُّدَائي إلى قومه