صفحة 1409الباب العاشر باب أخلاق الصحابة وشمائلهم باب كيف كانت أخلاق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه. وشمائلهم، وكيف كانوا يعاشرون فيما بينهم.📖قرآن كريم📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج البزار والطبراني عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف على حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه حين استشهد، فنظر إلى منظر لم ينظر إلى منظر أوجع للقلب منه - أو أوجع لقلبه منه -، ونظر إليه وقد مُثِّل به،

فقال:

«رحمة الله عليك، إن كنتَ ما علمتُ لوصولاً للرحم، فعولاً للخيرات، والله لولا حزن من بعدك عليك لسرني أن أتركك حتى يحشرك الله من بطون السباع - أو كلمة نحوها -. أما والله على ذلك لأمثلنَّ بسبعين كميتتك»

فنزل جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم بهذه السورة وقرأ:

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ}

(سورة النحل،

الآية:

١٢٦)

- إلى آخر الآية -، فكفَّر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمسك عن ذلك. وفيه صالح بن بشير المرِّي وهو ضعيف، كما قال الهيثمي، وأخرجه الحاكم بهذا الإِسناد نحوه.

وعند الطبراني عن ابنع باس رضي الله عنهما قال:

لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة رضي الله عنه نظر إلى ما به فقال: «لولا أن يحزن نساؤنا ما غيبته، ولتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير يبعثه الله ممَّا

هنالك» قال:

وأحزنه ما رأس به فقال:

«لئن ظفرت بهم لأمثلنَّ بثلاثين رجلاً منهم»

فأنزل الله عز وجل في ذلك

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ}

{وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لّلصَّابِرينَ}

- إلى قوله

{يَمْكُرُونَ}

، ثم أمر به فهيىء إلى القبلة، ثم كبَّر عليه تسعاً، ثم جمع إليه الشهداء كلما أتي بشهيد وضع إلى جنبه فصلَّى عليه وعلى الشهداء اثنتين وسبعين صلاة، ثم قام على أصحابه حتى وارهم؛ ولما نزل القرآن عفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجاوز وترك المُثَل. وفيه أحمد بن أيوب بن راشد وهو ضعيف. قاله الهيثمي.

[حزنه عليه السلام على زيد بن حارثة]

وأخرج ابن أبي شيبة وابن مَنيع والبزار والباوَرْدي والدارقطني في الأفراد وسعيد بن منصور عن أسامة بن زيد رضي الله عنه قال:

لما قُتل أبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآني دمعت عيناه،

فلما كان من الغد أتيته فقال:

«ألاقي منك اليوم ما لاقيت منك أمس»

. كذا في المنتخب؛

وعند ابن سعد عن خالد بن شُمَير قال:

لما أصيب زيد بن حارثة رضي الله عنه أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: فجهَشتْ بنت زيد في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم تحى انتحب،

فقال له سعيد بن عبارة رضي الله عنه:

يا رسول الله ما هذا؟

قال:

هذا شوق الحبيب إلى حبيبه» .

حزنه عليه السلام على عثمان بن مظعون

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...