الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج الطبراني عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:
جاء رجل من بني ليث إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أُنشدك - قالها ثلاث مرات - فأنشده الرابعة مديحه له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إن كان أحد من الشعراء يحسن فقد أحسنت»
؛
قال الهيثمي:
وفيه راوه لم يُسمَّ، وعطاء بن السائب اختلط.
مدح أسامة بن زياد لخلاَّد بن السائب
وأخرج الطبراني عن خلاّد بن السائب رضي الله عنه قال:
دخلت على أسامة بن زيد فمدحني في وجهي وقال: إنه حملني على أن أمدحك في وجهك،
أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«إذا مُدح المؤمن في وجهه رَبَا الإيمان في قلبه»
.
قال الهيثمي:
وفيه ابن لَهيعة وبقية رجاله وُثِّقوا.
قوله عليه السلام لمن بالغ في مدحه
وأخرجه أبو داود عن مُطرِّف قال قال أبي:
انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلنا: أنت سيدنا،
فقال:
«السيد الله»
.
قلنا:
وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طَوْلاً،
فقال:
«قولوا بقلوكم أو بعض قولكم ولا يَسْتَجْرِينَّكم، الشيطان»
ورواه رَزِين نحوه عن أنس رضي الله عنه وزاد في آخره:
«إني لا أريد أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى، أنا محمد بن عبد هـ ورسوله»
. كذا في جمع الفوائد. وعند ابن النجار عن أنس رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم
«قولوا ما أقول لكم ولا يستهوِيَنَّكم الشيطان، أنزلوني حيث أنزلني الله، أنا عبد الله ورسوله»
. كذا في الكنز. وأخرجه أحمد عن أنس نحوه، كما في البداية.
قوله عليه السلام لمن مدح رجلاً في وجهه وهديه في ذلك
وأخرج الشيخان وأبو داود عن أبي بَكْر رضي الله عنه قال:
أثنى رجل على رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
«ويلك قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك»
- ثلاثاً -،
ثم قال:
«من كان منكم مادحاً أخاه لا محالة فليقل:
أحسب فلاناً - والله حسيبه -، ولا يزكِّي علي أحداً، أحسب كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك منه» . كذا في جمع الفوائد.
وعند البخاري أيضاً عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يثني على رجل ويُطريه في المدحة فقال:
«أهلكتم -
أو:
قطعتم - ظهر الرجل»
. وأخرجه ابن جرير مثله، كما في الكنز.
[قصة محجن الأسلمي في هذا الأمر]