صفحة 1320الباب التاسع📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج البخاري في الأدب المفرد

(ص٨٠)

عن مجاهد قال: لقيني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بمَنكبي من ورائي قال: أما إني أحبك قال: أحبك اذي أحببتني له،

فقال:

لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

«إذا أحب الرجلُ الرجلَ فليخبره أنَّه أحبَّه»

ما أخبرتك،

قال:

ثم أخذ يعرض عليَّ الخِطبة قال: أما إنَّ عندنا جارية. أمَا إنها عوراء.

وأخرج الطبراني عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال لي:

أحبَّ في الله وأبغض في الله، ووال في الله وعاد في الله، فإنّه لا تُنال ولا ية الله إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وصارت مؤاخاة الناس في أمر الدنيا. وفيه ليث بن أبي سُلَيم والأكثر على ضَعْفه، كما قال الهيثمي.

[هجرة المسلم]

(قصة عائشة مع ابن الزبير)

أخرج البيخاري عن عوف بن الطفيل وهو ابن أخي عائشة - رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأمها -

أن عائشة حُدِّثت أن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة:

والله لتنتهينَّ عائشة أو لأحجرنَّ عليها، فقالت أهو قال هذا؟

قالوا:

نعم،

قالت:

هو لله علي نَذْر أَن لا أُكلِّم ابن الزبير أبداً، فاستشفع ابن الزبير إليها حين طالت الهجرة،

فقالت:

لا والله لا أَشَفِّع فيه أَبداً ولا أتحنث إلى نَذْري، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلَّم المِسَور بن مَخْرَمة وعبد الرحمن بن الأسود ابن عبد يَغْوث رضي الله عنهما - وهما من بني زُهْر -

وقال لهما:

أَنشدكما بالله لَمَا أدخلتماني على عائشة فإنها لا يحل لها أن تنذر قطيعتي، فأقبل به المِسْوَر وعبد الرحمن مشتملين بأرديتهما حتى استأذنا على عائشة،

فقالا:

السلام عليك ورحمة الله وبركاته أندخل؛

قالت عائشة:

ادخلوا،

قالوا:

كلُّنا؟

قالت:

نعم ادخلوا كلُّكم - ولا تعلم أنَّ معهما ابن الزبير -، فلما دخلوا دخل ابن الزبير الحجابفاعتنق عائشة فطفق يناشدها ويبكي، وطفق المِسْوَر وعبد الرحمن يناشدانها إلاَّ ما كلمت وقبلت منه،

ويقولان:

إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عمَّا قد علمتِ من الهجرة، وأنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ.

فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتحريج طفقت تذكِّرهما وتبكي وتقول:

إني نذرت والنَّذْر شديد، فلم يزالا بها حتى كلَّمت ابن الزبير وأعتقت في نَذْرها ذلك أربعين برقبة، وكانت تذكر نَذْرها بعد ذلك فتبكي حتى تبل دموعها خمارها. وأخرجه البخاري في الأدب المفرد

(ص٥٩)

عن عوف بن الحارث ابن الطفيل نحوه.

وأخرج أيضاً في الصحيح

٤٩٧) عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما قال: كان عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أحب البشر إلى عائشة رضي الله عنها بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه، وكان أبرّ الناس بها، وكانت لا تمسك شيئاً مما جاءها من رزق الله إلاَّ تصدقت،

فقال ابن الزبير:

ينبغي أن يؤخذ على يديها،

فقالت:

أيُؤخذ على يدي؟ عليَّ نَذْر إن كلمته، فاستشفع إليها برجال من قريش وبأخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة فامتنعت،

فقال له الزهريون أخوال النبي صلى الله عليه وسلم منهم عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوث والمِسْوَر بن مَخْرَمة رضي الله عنهما:

إذا استأذنَّا فاقتحم الحجاب، ففعل، فأرسل إليها بعشر رقاب فأعتقتهم،

ثم لم تزل تعتقهم حتى بلغت أربعين وقالت:

وددت أني جعلت حين حلفت عملاً أعمله فأفرغَ منه.

[إصلاح ذات البين]

(قصة خصومة أهل قباء وإصلاحه عليه السلام بينهم)

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...