الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
مرضت مرضاً فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأبو بكر رضي الله عنه وهما ماشيان، فوجداني أُغمي عليَّ، فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صبص وضوءه عليَّ،
فؤفقت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت:
يا رسول الله كيف أصنع في مالي، كيف أقضي في مالي، فلم يجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث. وأخرجه في الأدب
(ص٧٥)
مثله.
لغاية ص ٢٠١
تابع
(عيادته عليه السلام لسعد بن عبادة)
وأخرج البخاري في صحيحه عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف على قطيفة فَدَكِيَّة وأردف أسامة وراءه يعود سعد بن عبادة رضي الله عنه وقعة بدر، فسار حتى مرَّ بمجلس فيه عبد الله بن أبي بن سلول - وذلك قبل أن يسلم عبد الله - وفي المجلس أخلاطٌ من المسلمين
والمشركين عبدةِ الأوثان واليهود، وفي المجلس عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، فلما غشيت المجلسَ عجاجةُ الدابة خَمَّر عبد الله بن أبي أنفه بردائه،
قال:
لا تغبِّروا علينا. فسلَّم النبي صلى الله عليه وسلم ووقف ونزل، فدعاهم إلى الله فقرأ عليهم القرآن،
فقال له عبد الله بن أبيّ:
يا أيها المرء إنَّه لا أحسنَ مما تقول، إن كان حقاً فلا تؤذِنا به في مجالسنا، وارجع إلى رَحْلك فمن جاءك فاقصُص عليه.
قال ابن رواحة:
بلى - يا رسول الله - فاغشَنا به في مجالسنا، فإنا نحب ذلك. فاستبَّ المسلمون والمشركون واليهود حتى كادوا يتثاورون، فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخفَّضهم حتى سكتوا،
فركب النبي صلى الله عليه وسلم دابته حتى دخل على سعد بن عبادة فقال له:
«أيْ سعد، ألم تسمع ما قال أبو حُبَاب؟»
- يريد عبد الله بن أبي،
قال سعد:
يا رسول الله اعفُ عنه واصفح، فلقد أعطاك الله ما أعطاك، ولقد اجتمع أهل هذه البُحَيرة على أن يتوِّجوه فيعصِّبوه، فلما رُدَّ ذلك بالحق الذي أعطاك الله شَرِقَ بذلك، فذلك الذي فعل به ما رأيت.
[
(عيادته عليه السلام لأعرابي)
]