الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج أحمد عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال:
مررت بعثمان بن عفان رضي الله عنه في المسجد فسلَّمت عليه، فملأ عينيه مني ثم لم يردّ عليَّ السلام،
فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقلت:
يا أمير المؤمنين هل حدَث في الإِسلام شيء؟ - مرتين -
قال:
وما ذاك؟
قلت:
لا، إلاَّ أني مررت بعثمان آنفاً في المسجد فسلَّمت عليه فملأ عينيه مني ثم لم يردّ عليَّ السلام،
قال:
فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه فقال: ما منعك أن لا تكون رددت على أخيك السلام؟
قال عثمان:
ما فعلت،
قلت:
بلى،
قال:
حتى حلف وحلفتُ،
قال:
ثم إن عثمان ذكر فقال: بلى، وأستغفر الله وأتوب إليه، إنك مررت بي آنفاً وأنا أحدِّث نفسي بكلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما ذكرتها قطُّ إلاَّ يغشَى بصري وقلبي غشاوة،
قال سعد:
فأنا أنبئك بها: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أولَ دعوة ثم جاءه أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتبعته حتى أشفقت أن يسبقني إلى منزله ضربتُ بقدميَّ الأرض،
فالتفت إليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«من هذا أبو إسحاق؟»
قلت: نعم يا رسول الله قال:
«فَمَهْ؟»
قلت: لا والله إلاَّ أنك ذكرتَ لنا أول دعوة ثم جاءك
هذا الأعرابي فشغلك،
قال:
«نعم،
دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت:
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فإنه لن يدعو بها مسلم ربَّه في شيء قط إلا استجاب له»
.
قال الهيثمي:
رواه أحمد ورجاله رجال غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص وهو ثقة؛ وروى الترمذي طرفاً من آخره. انتهى. وأخرجه أيضاً أبو يَعْلى والطبراني في الدعاء وصحَّ عن سعد بن أبي وقاص نحوه، كما في الكنز.
[إرسال السلام]
(قصة سلمان مع الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله)