صفحة 1233الباب التاسع📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال:

بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهم في نفر من أصحابه إذ أُتي بقدح فيه شراب، فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة.

فقال أبو عبيدة:

أنت أولى به يا نبي الله.

قال:

«خذ»

فأخذ أبو عبيدة القدح. قال له قبل أن يشرب. خذ يا نبي الله، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم

«اشرب فإنَّ البركة مع أكابرنا، فمن لم يرحم صغيرنا ويجلّ كبيرنا فليس منا»

.

قال الهيثمي٨١٥) :

وفيه علي بن زيد الألهاني وهو ضعيف.

أمره عليه السلام بتقديم الأكبر للكلام

وأخرج البخاري عن رافع بن خَدِيج وسهل بن

(أبي)

حَثْمة أن عبد الله بن سهل ومحيِّصة بن مسعود رضي الله عنهم أتيا خيبر فتفرقا في النخل، فقُتل عبد الله بن سهل. فجاء عبد الرحمن بن سهل وحوِّيصة ومحيِّصة ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتكلَّموا في أمر صاحبهم، فبدأ عبد الرحمن - وكان أصغر القوم - فقال النبي صلى الله عليه وسلم

«كَبِّر الكُبْر»

قال يحيى:

لِيَلى الكلامَ الأكبر - فتكلَّموا في أمر صاحبهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم

«أتستحقون قتيلكم -

أو قال:

صاحبكم - بأيمانِ خمسين منكم؟»

.

قالوا:

يا رسول الله أمر لم نره قال: «فتبرئكم يهود في

أيمان خمسين منهم» .

قالوا:

يا رسول الله قوم كفار فَوَداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من قِبَلة.

إكرامه عليه السلام وائل بن حجر

وأخرج البزّار عن وائل بن حُجْر رضي الله عنه قال:

بلغنا ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في ملك عظيم وطاعة، وفرفضتُه وخرجت راغباً في الله ورسوله، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد بشَّآهم بقدومي. فلما قدمت عليه فسلصمت عليه فرد عليَّ وبسط لي رداءه وأجلسني عليه، ثم صعد منبره وأقعدني معه، فرفع يديه فحمد الله وأثنى عليه وصلَّى على النبيين،

واجتمع الناس إليه فقال لهم:

«أيها الناس، هذا وائل بن حُجْر قد أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعاً غير مكره، راغباً في الله وفي رسوله وفي دينه»

.

قال:

«صدقت»

قال الهيثمي: وفيه محمد بن حجر وهو ضعيف.

وعند الطبراني عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال:

جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

«هذا وائل بن حجر جاءكم لم يجئكم رغبة ولا رهبة، جاءكم حباً لله ولوسوله»

وبسط له رداءه، وأجلسه إلى جنبه، وضمه إليه،

وأصعده املنبرفخطب الناس فقال:

«ارفقوا به، فإنه حديث عهد بالملك»

.

فقال:

إن أهلي غلبوني على الذي لي،

قال:

«أنا أعطيكه وأعطيك ضعفه»

فذكر الحديث.

قال الهيثمي:

رواه الطبراني من طريق ميمونة بنت حُجْر عبد الجبار عن عمتها أم يحيى بنت عبد الجبار ولم أعرفها وبقية رجاله ثقات. انتهى.

[إكرامه عليه السلام سعد بن معاذ وهو يموت]

وأخرج ابن عسد عن ابن عبسا رضي الله عنهما قال:

لما انفجرت يد سعد رضي الله عنه بالدم قام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقه والدم ينفح في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحيته، لا يريد أحدٌ أن يقي رسول الله صلى الله عليه وسلم الدمَ إلا ازداد منه رسول الله قرباً حتى قضى.

وعني رجل من الأنصار قال لما قضى سعد في بني قُرَيظة ثم رجع انفجر جرحه. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاه فأخذ رأسه فوضعه في حجره، وسُجِّي بثوب أبيض إذا مُدَّ على وجهه خرجت رجلاه، وكان رجلاً أبيض جسيماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«اللهمَّ إن سعداً قد جاهد في سبيلك، وصدَّق رسولك، وقضى الذي عليه، فتقبل روحه بخير ما تقبلت به روحاً»

.

فلما سمع سعد كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح عينيه ثم قال:

السلام عليك يا رسول الله، أما إني أشهد أنك رسول الله. فلما رأى أهل سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع رأسه في حجره ذُعروا من ذلك، فذُكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل سعد لما رأوك وضعت رأسه في حجرك ذُعروا من ذلك.

فقال:

«أستأذنُ الله من ملائكته عدَدَكم في البيت ليشهدوا وفاة سعد»

قال وأمه تبكي وهي تقول:

وَيْلُ امك سعدا

حَزامة وجِدَّا

فقيل لها أتقولين الشعر على سعد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«دعوها فغيرها من الشعراء أكذب»

.

إكرام عمر لمعيقيب صاحب النبي عليه السلام

وأخرج ابن سعد عن خارجة بن زيد أن عمر - رضي الله عنه - وُضع

له العشاء مع الناس يتعشُّون، فخرج فقال لمعيقيب بن أبي فاطمة الدَّوسي رضي الله عنه - وكان له صحبة وكان من مهاجرة الحبشة -: ادنُ فاجلس، وَايْم الله لو كان غيرك به الذي بك لما جلس منِّي أدنى من قِيد رمح.

وعنده أيضاً من وجه آخر عنه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعاهم لغدائه، فهابوا - وكان فيهم معيقيب رضي الله عنه وكان به جذام - فأكل معيقيب معهم،

فقال له عمر:

خذ ما يليك ومن شَقِّك، فلو كان غيرك ما آكلني في صحفة، ولكان بيني وبينه قِيد رمح.

إكرام عمر عمرو بن الطفيل

وأخرج ابن عسد وابن عساكر عن عبد الواحد بن عَون الدَّوسي قال:

رجع الطفيل بن عمرو رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه بالمدينة حتى قُبض. فلما ارتدت العرب خرج مع المسلمين إلى اليمامة ومعه ابنه عمرو بن الطفيل، فقتل الطفيل باليمامة شهيداً، وجُرح معه ابنه عمرو بن الطفيل وقُطعت يده، فبينا هو عند عمر بن الخطاب إذ أُتي بطعام فتنحَّى عنه،

فقال عمر:

مالك

(لعلك)

تنحيت لمكان يدك؟

قال:

أجل،

قال:

لا والله لا أذوقه حتى تسوطَه بيدك، فوالله ما في القوم أحد بعضه في الجنة غيرك. ثم خرج عام اليرموك مع المسلمين فقتل شهيداً. كذا في الكنز.

كتاب عمر إلى أبي موسى في تقدم أهل الفضل

وأخرج الدينوري عن الحسن قال:

كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري - رضي الله عنهما - أنه بلغني أنك تأذن للناس جماً غفيراً، فإذا جاءك كتابي هذا فابدأ بأهل الفضل والشرف والوجوه، فإذا أخذوا مجالسهم فأذن للناس. كذا في الكنز.

[تسويد الأكابر]

ما أوصى به قيس بن عاصم بنيه

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...