الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج البخاري عن ابن عمر رضيا لله عنهما قال:
قال أبو بكر رضي الله عنه: ارقُبوا محمداً صلى الله عليه وسلم في أهل بيته. كذا في منتخب الكنز.
[إكرامه عليه السلام عمه العباس]
وأخرج ابن عساكر عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت:
كان النبي صلى الله عليه وسلم جالساً مع أصحابه وبجنبه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، فأقبل العباس رضي الله عنه، فأوسع له أبو بكر فجلس بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أبي بكر،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر:
«إنما يعرف الفضلَ لأهل الفضلِ أهلُ الفضل»
. ثم أقبل العباس على النبي صلى الله عليه وسلم يحدِّثه. فخفض النبي صلى الله عليه وسلم صوته شديداً،
فقال أبو بكر لعمر:
قد حَدَث برسول الله صلى الله عليه وسلم يحدِّثه. فخفض النبي صلى الله عليه وسلم صوته شديداً،
فقال أبو بكر لعمر:
قد حَدَث برسول الله صلى الله عليه وسلم علَّة قد شغلت قلبي، فما زال العباس عند
النبي صلى الله عليه وسلم حتى فرغ من حاجته وانصرف.
فقال أبو بكر:
يا رسول الله حدثت بك علّة الساعة؟
قال:
«لا»
قال: فإني قد رأيتك قد خفضت صوتك شديداً.
قال:
«إنَّ جبريل أمرني إذا حضر العباس أن أخفض صوتي كما أمرهم أن تخفضوا أصواتكم عندي»
. كذا في الكنز.
وعند الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
كان لأبي بكر رضي الله عنه مجلس من النبي صلى الله عليه وسلم لا يقوم عنه إلا للعباس، فكان يسر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل العباس يوماً، فزال له أبو بكر عن مجلسه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مالك؟»
قال: يا رسول الله عمك قد أقبل، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل على أبي بكر متبسماً.
فقال:
«هذا العباس قد أقبل وعليه ثياب بيض وسيلبس ولده من بعده السواد ويملك منهم عشر رجلاً»
فلما جاء العباس قال: يا رسول الله، قلت لأبي بكر؟
فقال:
«ما قلت إلا خيراً»
.
قال:
صدقت - بأبي وأمي - ولا تقول إلا خيراً.
قال:
قلت:
«قد أقبل العباس عمِّي وعليه ثياب بياض وسيلبس ولده من بعده السواد ويملك منهم اثنا عشر رجلاً»
.
قال الهيثمي:
رواه الطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وفيه جماعة لم أعرفهم - انتهى. وأخرجه ابن عساكر عن ابن عباس مختصراً كما في منتخب الكنز.
وقال:
لم أرَ في سنده من تُكلِّم فيه.
تنحِّي أبي بكر عن مكانه للعباس
وعند ابن عساكر أيضاً عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رضي الله
عنهم قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جلس جلس أبو بكر رضي الله عنه عن يمينه، وعمر رضي الله عنه عن يساره، وعثمان رضي الله عنه بين يديه، وكان كاتب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا جاء العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه تنحَّى أبو بكر وجلس العباس مكانه. كذا في منتخب الكنز.
حثُّه عليه السلام على حب العباس