صفحة 1172الباب التاسع📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج الطبراني عن سليمان بن صُرَد رضي الله عنه أن أعرابياً صلَّى مع رضي الله عنه ومعه قَرَن فأخذها بعض القوم؛

فلما سلَّم النبي صلى الله عليه وسلم قال الأعرابي:

القَرَن، فكأن بعض القوم ضحك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروِّعنَّ مسلماً»

.

قال الهيثمي:

رواه الطبراني من رواية

ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم، فإن كان هو العبدي فهو من رجال الصحيح، وإن كان هو المكِّي فهو ضعيف وبقية رجاله ثقات. انتهى.

لغاية ص ١٠٥

تابع

[الاستخفاف بالمسلم واحتقاره]

حديث عائشة وعطاء وعروة في أسامة بن زيد

أخرج ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها قالت:

عَثَر أسامة رضي الله عنه على عتبة الباب أبو أُسْكُفَّة الباب، فشجَّ جبهته،

فقال:

«يا عائشة أميطي عنه الدم»

فتقذرتُه.

قالت:

فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يَمَصُّ شَجته ويمجه ويقول:

«لو كان أسامة جارية لكسوته وحَلَّيته حتى أُنفِقَه»

. وأخرج ابن أبي شيبة نحوه كما في المنتخب.

وعند الواقدي وابن عساكر عن عطاء بن يسار رضي الله عنه قال:

كان أسامة بن زيد رضي الله عنهما قد أصابه الجُدَي أول ما قدم المدينة، وهو غلام مُخاطه يسيل على فيه فتقَذَّرتْه عائشة رضي الله عنها، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفق يغسل وجهه ويقبله.

فقالت عائشة:

أما - والله - بعد هذا فلا أُقصيه أبداً. كذا في المنتخب.

وأخرج ابن سعد أيضاً عن عروة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخَّر الإِفاضة من عَرفَة من أجل أسامة بن زيد رضي الله عنهما ينتظره، فجاء غلام أفطس أسود، فقال

أهل اليمن:

إنما حبسنا من أجل هذا؟

قال:

فلذلك كفر أهل اليمن من أجل ذا،

قال ابن سعد:

قلت ليزيد بن هارون: ما يعني بقوله كفر أهل اليمن من أجل هذا؟

فقال:

ردَّتُهم حين ارتدوا في زمن أبي بكر رضي الله عنه إنما كانت لاستخفافهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه ابن عساكر عن عروة نحوه وفيه قال عروة: إنما كفرت اليمن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أسامة. كذا في المنتخب.

قول عمر رضي الله عنه في هذا الشأن

وأخرج أبو عبيد عن الحسن أن قوماً قدموا على أبي موسى رضي الله عنه، فأعطى العرب وترك الموالي.

فكتب إليه عمر رضي الله عنه:

ألا سويتَ بينهم؟ بحسب المرء من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كذا في الكنز.

وعند أحمد في الزهد عن عمر رضي الله عنه قال:

بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم. كذا في الكنزل.

[إغضاب المسلم]

ما وقع بين أبي بكر وبين سلمان وصهيب وبلال في أمر أبي سفيان

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...