الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«بُغْض بني هاشم والأنصار كُفْر، وبغض العرب نفاق»
.
قال الهيثمي:
رواه الطبراني ورجاله ثقات. انتهى.
قريش أسرع الناس لحاقاً به عليه السلام
وأخرج أحمد عن عائشة رضي الله عنها قالت:
دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
«يا عائشة قومك أسرع أمتي بي لحاقاً»
.
قالت:
فلما جلس قلت: يا رسول الله - جعلني الله فداك - لقد دخلت وأنت تقول كلاماً ذَعَرني.
قال:
«وما هو؟»
قلت: تزعم أن قومي أسرع (أمتك» بك لحاقاً قال:
«نعم»
،
قلت:
ومم ذاك؟
قال:
«تستخلبهم المنايا، وتنفَس عليهم أمتهم»
.
قالت:
فقلت:
كيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك؟
قال:
«دَبَىً يأكل أشدّاؤه ضِعافَه حتى تقوم عليهم الساعة»
.
قال:
والدَّبَى: الجنادب التي لم تنبت أجنحتها.
وفي رواية:
«يا عائشة أول من يهلك من الناس قومك»
.
قال:
قلت: جعلني الله فداك، أمن سُم؟
قال:
لا، ولكن هذا الحي من قريش تستخلبهم المنايا، وتنفَس الناس عنهم، أول الناس هلاكاً.
قلت:
فما بقاء الناس بعدهم؟
قال:
«هم صُلْب الناس إذا هلكوا هلك الناس»
.
قال الهيثمي:
رواه أحمد والبزّار ببعضه، والطبراني في الأوسط ببعضه أيضاً، وإسناد الرواية الأولى عند أحمد رجال الصحيح، وفي بقية الروايات مقال اهـ.
[بشارة النبي عليه السلام للذين يأتون من بعده]
وأخرج أبو يَعْلى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالساً فقال:
«أنبئوني بأفضل أهل الإِيمان إيماناً؟»
قالوا: يا رسول الله الملائكة،
قال:
«هم كذلك يحق لهم ذلك، وما يمنعهم من ذلك وقد أنزلهم الله بها؟»
قالوا: يا رسول الله الشهداء الذين استشهدوا مع الأنبياء،
قال:
«هم كذلك ويحق لهم، وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة؟ بل غيرهم»
قالوا: فمن يا رسول الله؟
قال:
«أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدي يؤمنون بي ولم يروني، ويصدِّقوني ولم يرَوني، يجدون الورَق المعلق فيعملون بما فيه، فهؤلاء أفضل أهل الإيمان إيماناً»
.
قال الهيثمي:
رواه أبو يَعْلى،
ورواه البزّار فقال عن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«أخبروني بأعظم الخلق عند الله منزلة يوم القيامة»
،
قالوا:
الملائكة،
قال:
«وما يمنعهم مع قربهم من ربهم؟ بل غيرهم»
،
قالوا:
الأنبياء،
قال:
«وما يمنعهم والوحي ينزل عليهم؟ بل غيرهم»
،
قالوا:
فأخبرنا يا رسول الله،
قال:
«قوم يأتون بعدكم يؤمنون بي ولم يرَوني، يجدون الوَرَق المعلَّق فيؤمنون به، أولئك أعظم الخَلْق عند الله منزلة أو أعظم الخلق إيماناً عند الله يوم القيامة»
.
وقال:
الصرواب أنه مرسل عن زيد بن أسْلَم، وأحد إسنادي البزّار المرفوع حسن. انتهى.
وعند أحمد عن أبي جمعة رضي الله عنه قال:
تغدَّينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه،
فقال:
يا رسول الله أحد أفضل منا؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك،
قال:
«نعم، قوم يكونون من يعدي يؤمنون بي ولم يروني»
.
قال الهيثمي:
رواه أحمد وأبو يَعْلى والطبراني بأسانيد، وأحد أسانيد أحمد رجاله ثقات. انتهى.
وعند أحمد عن أبي أمامة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«طوبى لمن رآني وآمن بي، وطبى لمن آمن بي ولم يرني»
سبع مرات. قال
الهيثمي:
رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجالهما رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الأشعري وهو ثقة. انتهى.
[تمني النبي عليه السلام أن لو رأى إخوانه]
وأخرج البزّار عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إن قوماً يأتون من بعدي يودُّ أحدهم أن يفتدي برؤيتي أهله وما لَه»
.
قال الهيثمي:
وفيه عبد الرحمن بن أبي الزِّناد وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات اهـ.
وعند أحمد عن أنس رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«وددت أني لو رأيت إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني»
.
قال الهيثمي رواه أحمد وأبو يَعْلى ولفظه:
«ومتى ألقى إخواني؟»
قالوا: يا رسول الله ألسنا إخوانك؟
قال:
«بل أنتم أصحابي، وإخواني الذين آمنوا بي ولم يروني»
. وفي رجال أبي يَعْلى محتسبٌ أبو عائذ وثَّقه ابن حبَّان وضعفَّه ابن عدي، وبقية رجال أبي يَعْلى رجال الصحيح غير الفَضْل بن الصَبَّاح وهو ثقة. وفي إسناد أحمد جَسر وهو
ضعيف، ورواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير محتسب. انتهى.
فضائل أمته عليه السلام
وعند أحمد والبزّار والطبراني عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«مثل أمتي مثل المطر لا يُدرَي أوله خير أم آخره»
قال الهيثمي ورجال البزّار رجال الصحيح غير الحسن بن قَزَعة وعُبيد بن سليمان الأغَر وهما ثقتان، وفي عبيد خلاف لا يضر. انتهى. وأخرجه البزّار وغيره عن عِمران، والطبراني عن ابن عرم رضي الله عنهما، كما في المجتمع.
وقال ابن حجر في الفتح:
هو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة، قاله المناوي.
وأخرج البزّار عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«إنَّ لله ملائكة سيّاحين يبلِّغوني عن أمتي السلام»
قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«حياتي خير لكم تحدِّثون ويحدِّث لكم، ووفاتي خير لكم تعرض عليَّ أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأت من شر استغفرت الله لكم»
قال الهيثمي رواه البزّار ورجاله رجال الصحيح. انتهى.
[عذاب هذه الأمة في الدنيا القتل]