صفحة 1102الباب التاسع📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب:

«لا يصلينَّ أحد العصر إلاَّ في بني قُريظة. فأدرك بعضهم العصر في الطريق،

فقال بعضهم:

لا نصلِّي العصر حتى نأتيها.

وقال بعضهم:

بلى نصلِّي لم يرد منا ذلك. فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنِّف واحداً منهم. وهكذا رواه مسلم.

وأخرج الطبراني عن كعب بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من طلب الأحزاب رجع فلبس لأمته واستجمر.

زاد دُحَيم في حديثه:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فنزل جبريل عليه السلام فقال: عذيرَك من مُحارب ألا أراك قد وضعت اللأمة وما وضعناها بعد» فوثب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعاً فعزم على الناس أن لا يصلُّوا العصر إلاَّ في بني قريظة، فلبسوا السلاح وخرجوا، فلم يأتوا بني قُريظة حتى غربت الشمس. واختصم الناس في صلاة العصر،

فقال بعضهم:

صلُّوا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد أن تتركوا الصة.

وقال بعضهم:

عز علينا أن لا نصلِّي حتى نأتي بني قريظة، وإنما نحن في عزيمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس علينا إثم. فصلَّت طائفة العصر إيماناً واحتساباً. وطائفة لم يصلوا حتى نزلوا بني قريظة بعدما غربت الشمس فصلَّوها إيماناً واحتساباً. فلم يعنِّف رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدة من الطائفتني.

قال الهيثمي:

رجاله رجال الصحيح غير ابن أبي الهذيل وهو ثقة اهـ. وأخرجه البيهقي نحوه عن

عبيد الله بن كعب بن مالك ومن حديث عائشة رضي الله عنها أطول منه، كما في البداية.

[امتثال أمره عليه السلام يوم حنين]

وأخرج البيهقي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين حين رأى من الناس ما رأى:

«يا عباس،

ناد:

يا معشر الأنصار، يا أصحاب الشجرة»

فأجابوه: لبيك، لبيك. فجعل الرجل يذهب ليعطف بعيره فلا يقدر على ذلك، فيقذل درعه في عنقه، ويأخذ سيفه وترسه، ثم يؤم الصوت، حتى اجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم مائة، فاستعرض الناس فاقتتلوا. وكانت الدعوة أول ما كانت للأنصار، ثم جُعلت آخراً للخزرج، وكانوا صُبراً عند الحرب، وأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركائبه فنظر إلى مُجْتَلَد القوم،

فقال:

الآن حمي الوطيس.

قال:

فوالله ما راجعه الناس إلا والأسارى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مكتَّفون، فقتل الله منهم من قتل، وانهزم منهم من انهزم، وأفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم أموالهم وأبناءهم كذا في البداية. وعند ابن وَهْب من حديث العباس رضي الله عنه -

فذكره وفيه:

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«أي عباس، نادِ أصحاب السَّمُرة»

قال: فواا لكأنَّما عطفتهم حين سمعوا صوتي عطفة البقرة على أولادها،

فقالوا:

يا لبيكاه، يا لبيكاه ورواه مسلم عن

ابن وهب. كذا في البداية وقد أخرج ابن سعد حديث العباس بطوله - فذكر نحوه.

ما وقع بين الصحابة وبين أبي سفيان في نقض صلح الحديبية

وأخرج ابن أبي شَيْبة عن عكرمة رضي الله عنه قال:

لما وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل مكة، وكانت خُزاعة حِلْف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية وكانت بنو بكر حلف قريش، فدخلت خزاعة في صلح رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخلت بنو بكر في صلح قريش،

وكان بين خزاعة وبين بني بكر قتال:

فأمدتهم قريش بسلاح وطعام وطلعوا عليهم، فظهرت بنو بكر على خزاعة وقتلوا منهم، فخافت قريش أن يكونوا قد نقضوا،

فقالوا لأبي سفيان:

اذهب إلى محمد فأجِزِ الحلف، وأصلح بين الناس.

فانطلق أبو سفيان حتى قدم المدينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«قد جاءكم أبو سفيان وسيرجع راضياً بغير حاجة»

.

فأتى أبا بكر رضي الله عنه فقال:

يا أبا بكر، أجزِ الحلف وأصلح بين الناس،

قال:

ليس الأمر إليَّ، الأمر إلى الله وإلى رسوله. وأتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال له نحواً مما قال لأبي بكر،

فقال له عمر:

أَنَقْضُهم، فما كان منهذ جديداً فأبلاه الله وما كان منه شديداً -

أو قال:

ثبتاً - فَقَطعه الله.

فقال أبو سفيان:

ما رأيت كاليوم شاهد عشيرة.

ثم أتى فاطمة رضي الله عنها فقال:

يا فاطمة هل لك في أمر تسودين فيه نساء قومك؟ ثم ذكر لها نحواً مما ذكر لأبي بكر،

فقالت:

لي الأمر إليَّ، الأمر إلى الله وإلى رسوله. ثم أتى علياً رضي الله عنه فقال له نحواً مما قال لأبي بكر،

فقال له علي:

ما رأيت كاليوم رجلاً أضلَّ، أنت سيد الناس فأجِزِ الحلف وأصلح بين الناس،

فضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال:

قد أجرت الناس بعضهم من بعض.

ثم ذهب حتى قدم على أهل مكة فأخبرهم بما صنع فقالوا:

والله ما رأينا كاليوم وافد قوم، والله ما أتيتنا بحرب فنحذر، ولا أتيتنا بصلح فنأمن. فذكر الحديث في فتح مكة، كما في منتخب كنز العمال.

[عمل الصحابة بأسارى بدر]

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...