الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
لما نزلت
{إِذَا جَآء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة رضي الله عنها فقال:
«إنه نُعيت إليَّ نفسي»
فبكت،
فقال لها:
لا تبكي فإنك أول أهل لاحق بي» فضحكت، فررها بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فقالت رأيتك بكيت وضحكت،
فقالت:
إنه قال لي:
«قد نعيت إليَّ نفسي»
فبكيت فقال:
«لا تبكين فإنك أول أهل لاحق بي»
فضحكت.
قال الهيثمي:
رجاله رجال الصحيح غير هلال بن خبَّاب وهو ثقة وفيه ضعف. انتهى.
وأخرج ابن سعد عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا فاطمة ابنته رضي الله عنها في وجعه الذي توفي فيه فسارّها، بشيء فبكت. ثم دعاها فسارها فضحكت.
قالت:
فسألتها عن ذلك،
فقالت:
أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه يقبض في وجعه هذا فبكيت، ثم أخبرني أني أول أهله لحاقاً به فضحكت. وأخرجه بإسناد آخر عنها أطول منه، وأخرجه أيضاً عن أم سلمة رضي الله عنها بنحون.
وفي روايتها:
فسألت فاطمة رضي الله عنها عن بكائها وضحكها فقالت: أخبرني صلى الله عليه وسلم أنه يموت ثم أخبرني أني سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران - عليه السلام - فلذلك ضحكت.
وأخرج ابن سعد عن العلاء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ما حضرته الوفاء بكيت فاطمة عليه السلام، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم
«لا تبكي يا بنية،
قولي إذا ما مت:
أنا لله وإنا إليه راجعون، فإنَّ لكل إنسان بها من كل مصيبة معوَضة.
قالت:
ومنك يا رسول الله؟
قال:
«ومني»
.
[بكاء معاذ رضي الله عنه]