الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج الحاكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال:
كان أسيد
بن حضير رضي الله عنه رجلاً صالحاً ضاحكاً مليحاً، فبينما هو عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدِّث القوم ويضحكهم، فطعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خاصرته.
فقال:
أوجعتني،
قال:
«اقتص»
،
قال:
يا رسول الله إنَّ عليك قميصاً ولم يكن عليَّ قميص.
قال:
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فاحتضنه ثم جعل يقبل كشحه،
فقال:
بأبي أنت وأمي يا رسول الله أردتُ هذا.
قال الحاكم:
هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرِّجاه،
ووافقه الذهبي فقال:
صحيح. وأخرجه ابن عساكر عن أبي ليلى رضي الله عنه مثله، كما في الكنز، والطبراني عن أسيد بن حضير نحوه، كما في الكنز.
تقبيل سواد بن غُزيَّة بطنه عليه السلام يوم بدر
وأخرج ابن إسحاق عن حِبّان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عدَّل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدِّل به القوم، فمر بسواد بن غْزيَّة رضي الله عنه - حليف بني عديِّ بن النجار وهو مستنتل من الصف -
فطعن في بطنه بالقدح وقال:
«استوِ يا سواد»
فقال: يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق والعدل فأقِدني،
فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بطنه فقال:
«استقد»
قال: فاعتنقه فقبَّل بطنه فقال:
«ما حملك على هذا يا سواد؟»
قال: يا رسول الله حضر ما ترى فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم بخير، وقال له. كذا في البداية.
قصة صحابي آخر في تقبيل بطنه عليه السلام
وأخرج عبد الرزاق عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي رجلاً مختصباً بصفْرة وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم جريدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم
«حط درس»
،
فطعن بالجريدة بطن الرجل وقال:
«ألم أنهك عن هذا؟»
فأثَّر في بطنه دماً أدماه،
فقال الرجل:
القول يا رسول الله،
فقال الناس:
أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم تقتص؟
فقال:
ما لبشرة أحد فضل على بشرتي.
فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن بطنه ثم قال:
«اقتص»
،
فقبَّل الرجل بطن النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
أدعها لك أن تشفع لي يوم القيامة. كذا في الكنزل.
قصة سواد بن عمرو في تقبيل بطنه عليه السلام
وأخرجه ابن سعد عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سواد بن عمرو هكذا -
قال إسماعيل:
ملتحفاً -
فقال:
خط خط ورس ورس. ثم طعن بعود أو سواك في بطنه، فماد في بطنه فأثَّر في بطنه - فذكر نحوه.
وأخرج عبد الرزاق أيضاً كما في الكنز عن الحسن قال:
كان رجل من الأنصار يقال له سوادة بن عمرو رضي الله عنه يتخلق كأنه عرجون،
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآه نفض له، فجاء يوماً وهو متخلق، فأهوى له النبي صلى الله عليه وسلم بعود كان في يده فجرحه،
فقال له:
القصاص يا رسول الله، فأعطاه العود - وكان على النبي صلى الله عليه وسلم قميصان - فجعل يرفعهما، فنهره الناس، وكف عنه حتى إذا انتهى إلى المكان الذي جرحه رمى بالقضيب وعلقه يقبله،
وقال:
يا نبي الله، بل أدعُها لك تشفع لي بها يوم القيامة. وأخرجه البغوي كما في الإصابة.
تقبيل طلحة بن البراء قدم النبي عليه السلام
وقد تقدَّم في محبة النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه عن حُصَين بن وحوَح أن طلحة بن البراء - رضي الله عنهما - لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقبل قدميه. وسيأتي تقبيل أبي بكر الصدُّيق رضي الله عنه جبهة النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته.
بكاء الصحابة عندما اشتهر أنه صلى الله عليه وسلم قتل وما صدر عنهم في وقاته
قصة الأنصارية حين بلغها مقتله عليه السلام يوم أحد