الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج البيهقي عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال:
بعث إليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«يا جرير، لأيِّ شيء جئت؟»
قلت: أسلم على يديك يا رسول الله.
قال:
فألقى عليَّ كساءً ثم أقبل على أصحابه فقال: إِذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» .
ثم قال:
«يا جرير، أدعوك إلى شهادة أن لا إله إِلا الله وأنِّي رسول الله، وأن تؤمن بالله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، وتصلِّي الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة»
، ففعلت ذلك. فكان بعد ذلك لا يراني إلا
تبسَّم في وجهي. كذا في البداية. وأخرجه أيضاً الطبراني وأبو نُعيم عن جرير بنحوه كما في كنز العمال.
تعليمه عليه السلام معاذاً كيف يدعو إلى فرائض الإِسلام في اليمن
وأخرج البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه - حين بعثه إلى اليمن -
«إنَّك ستأتي قوماً أهل كتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أنَّ الله فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوا لك بذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتَّق دعوة المظلوم فإِنه ليس بينها وبين الله حجاب»
. وقد أخرجه بقية الجماعة. كذا في البداية.
دعوته عليه السلام حَوْشَب ذي ظُلَيم إلى فرائض الإِسلام
وأخرج أبو نعيم عن حَوْشب ذي ظُلَيْم قال:
لما أن أظهر الله محمداً صلى الله عليه وسلم انتدَبتُ إليه من الناس في أربعين فارساً مع عبد شر. فقدموا عليه المدينة بكتابي فقال
(عبد شر)
: أيُّكم محمد؟
قالوا:
هذا.
قال:
ما الذي جئتنا به؟ فإن يك حقاً اتَّبعناك.
قال:
«تقيموا الصلاة، وتعطوا الزكاة، وتحقنوا الدماء، وتأمروا بالمعروف، وتنهوا عن المنكر.
فقال عبد شر:
إنَّ هذا لحسن مدّ يدك أبايعك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ما اسمك؟»
قال: عبد شر،
قال:
«لا، بل أنت عبد
خير» .
(فبايعه على الإِسلام)
وكتب معه الجواب
(إلى)
حَوْشَب ذي ظُلَيم فآمن كذا في كنز العمال. وأخرجه أيضاً ابن منده وابن عساكر كما في الكنز أيضاً. وأخرجه أيضاً ابن السَّكَن بنحوه كما في الإِصابة.
دعوته عليه السلام وفد عبد القيس إلى فرائض الإِسلام