صفحة 1056الباب التاسع📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج الطبراني عن حُصين بن وَحْوَح الأنصاري أن طلحة بن البراء رضي الله عنهما لما لقي النبي صلى الله عليه وسلم فجعل يلصق برسول الله صلى الله عليه وسلم يوقبِّل قدميه.

قال:

يا رسول الله، مرني بما أحببت ولا أعصي لك أمراً. فعجب لذلك النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام،

فقال له عند ذلك:

«اذهب فاقتل أباك»

فخرج مولياً ليفعل،

فدعاه فقال له:

«أقبل فإني لم أبعث بقطيعة رحم»

.

فمرض طلحة بعد ذلك فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده في الشتاء في برد وغيم.

فلما انصرف قال لأهله:

«لا أرى طلحة إلا قد حدث فيه الموت فآذنوني به حتى أشهده وأصلِّي عليه وعجِّلوه»

. فلم يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم بني سالم بن عوف حتى توفي وجنَّ عليه الليل.

فكان فيما قال طلحة:

ادفنوني وألحقوني بربي عزَّ وجل، ولا تدعو رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف عليه اليهود أن يصاب في سببي. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبح، فجاء حتى وقف على قبهر،

فصفّ الناس معه ثم رفع يديه فقال:

«اللهمَّ ألقَ طلحة تضحك إليه ويضحك إليك»

كذا في الكنز وأخرجه البغوي وابن أبي خيثمة وابن أبي عاصم وابن شاهين وابن السَّكَن، كما في الإِصابة. قال الهيثيم وقد روى أبو داود بعض هذا

الحديث وسكت عليه، فهو حسن إن شاء الله. انتهى.

وأخرجه الطبراني أيضاً عن طلحة بن مسكين عن طلحة بن البراء رضي الله عنه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال:

«ابسط - يعني يدك - أبايعك،

قال:

«وإن أمرتك بقطيعة والديك؟»

قلت: لا،

ثم عدت له فقلت:

ابسط يدك أبايعك.

قال:

علام؟

» قلت:

على الإِسلام.

قال:

«وإن أمرتك بقطيعة والديك؟»

قلت: لا، ثم عدت الثالثة، - وكانت له والدة وكان من أبرِّ النسا بها -، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم

«يا طلحة، إنه ليس في ديننا قطيعة الرحم، ولكن أحببت أن لا يكون في دينك ريبة»

. فأسلم فحسن إسلامه، ثم مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم فوجده مغمى عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم

«ما أظن طلحة إلا مقبوضاً من ليلته فإن أفاق فأرسلو إليَّ»

فأفاق طلحة في جوف الليل فقال: ما عادني النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: بلى، فأخبروه بما قال.

فقال:

لا ترسلوا إليه في هذه الساعة فتلسعه دابة أو يصيبه شيء، ولكن إذا فُقدت فأقرئوه منِّي السلام،

وقولوا له:

فليستغفر لي، فلما صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح سأل عنه، فأخبروه بموته وبما قال.

قال:

فرفع النبي صلى الله عليه وسلم وقال:

«اللهمَّ، الْقَهُ يضحك إليك وأنت تضحك إليه»

.

قال الهيثمي:

رواه الطبراني مرسلاً، وعبد ربه بن صالح لم أعرفه، وبقية رجاله وُثِّقوا. انتهى. وأخرجه ابن السَّكَن نحوه كمافي الإصابة.

[محبة عبد الله بن حذافة للنبي عليه السلام]

وأخرج ابن عساكر عن الزُّهري قال:

شُكي عبد الله بن حذافة رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه صاحب مزاح وباطل،

فقال:

«اتركوه فإن له بطانة يحب الله ورسوله»

. كذا في المنتخب.

قول عليه السلام لما حُمل نعش عبد الله بن ذي البجادين

🏷️المواضيع

📚المصادر

الطبراني

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...