الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج البيهقي عن أسلم قال:
لم كان يوم عام الرمادات وأجدبت بلاد العرب، كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى عمرو بن العاص رضي الله عنه - فذكر الحديث،
وقال فيه:
ثم دعا أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه فخرج في ذلك، فلما رجع بعث إليه بألف دينار،
فقال أبو عبيدة:
إني لم أعمل لك يا ابن الخطاب إنا عملت لله ولست آخذ في ذلك شيئاً؛
فقال عمر:
قد أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياء بعثنا لها فكرهنا ذلك فأبى علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبلها أيها الرجل، فاستعن بها على دينك ودنياك، فقبلها أبو عبيدة. وأخرجه أيضاً ابن خزيمة، والحاكم نحوه عن أسلم، كما في منتخب الكنز.
رد سعيد بن عامر رضي الله عنه المال قصته مع عمر حين أعطاه ألف دينار
أخرج الشاشي، وابن عساكر عن عبد الله بن زياد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعطى سعيد بن عامر رضي الله عنه ألف دينار،
فقال:
لا حاجة لي فيها؛ أعط من هو أحوج إليها مني،
فقال عمر:
على رِسْلك حتى أحدِّثكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن شئت فاقبل وإن شئت فدع، إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عرض عليَّ شيئاً فقلتُ مثل الذي قلتَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«من أُعطي شيئاً من غير سؤال لا استشراف نفس فإنه رزق من الله فليقبله ولا يرده»
.
فقال سعيد:
أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نعم، فقبله. كذا في الكنز.
حديث الحاكم والبيهقي في ذلك
وعند الحاكم عن زيد بن أسلم أنَّ عمر قال لسعيد بن عامر بن حذْيَم رضي الله عنه:
ما لأوهل الشام يحبونك؟
قال:
أراعيهم وأواسيهم؛
فأعطاه عشرة آلاف فردها وقال:
إن لي أعبُداً وأفراساً وأنا بخير، وأنا أريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين،
فقال عمر:
لا تفعل، إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني مالاً دونها فقلت نحواً مما قلتَ،
فقال لي:
«إذ أعطاك الله مالاً لمَ تسأله ولم تَشْرَه نفسك إليه فخذه؛ فإنما هو رزقٌ الله أعطاك إياه»
. وعند البيهقي،
وابن عساكر عن أسلم كما في الكنز قال:
كان رجل من أهل الشام مرضياً فقال له عمر: علامَ يحبك أهل الشام؟
قال:
أغازيهم وأواسيهم، فعرض عليه عشرة آلاف،
قال:
خذ واستعن بها في غزوك،
قال:
إني عنها غني - فذكر نحوه.
رد عبد الله بن السعدي رضي الله عنه المال قصته مع عمر رضي الله عنها في ذلك