الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج أبو داود، والترمذي - وصحَّحه - وابن جرير، والبيهقي عن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية - أو ناقة -
فقال:
«أسلمت؟»
قال: لا،
قال:
«فإني نُهيت عن زبْد المشركين»
. كذا في الكنز.
رد أبي بكر الصديق رضي الله عنه المال قصة ردِّه رضي الله عنه وظيفته من بيت المال
أخرج البيهقي عن الحسن أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
إنَّ أكيسَ الكَيْس التقوى - فذكر الحديث،
وفيه:
فلما أصبح غدا إِلى السوق فقال له عمر رضي الله عنه: أين تريد؟
قال:
السوق،
قال:
قد جاءك ما يشغلك عن السوق،
قال:
سبحان الله،
يشغلني عن عيالي قال:
نفرض بالمعروف؛
قال:
ويحَ عمر إِني أخاف أن لا يسعني أن آكل من هذا المال شيئاً.
قال:
فأنفقَ في سنتين وبعض أخرى ثمانية آلاف درهم،
فلما حضره الموت قال:
قد كنت قلت لعمر: إني أخاف أن لا يسعَني أن آكل من هذا المال شيئاً، فغلبني؛
فإذا أنا متُّ فخذوا من مالي ثمانية آلاف درهم وردوها في بيت المال قال:
فلما أُتي بها عمر قال: رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده تعباً شديداً.
ما وقع بينه وبين أم المؤمنين عائشة في هذا الأمر
وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن حفص بن عمر قال:
جاءت عائشة رضي الله عنها إلى أبي بكر رضي الله عنه وهو يعالج ما يعالج الميت ونَفَسُه في صدره،
فتمثَّلَتْ هذا البيت:
لعمرُك ما يغني الثراءُ عنِ الفتى
إذا حَشْرجَتْ يوماً وضاق بها الصدر
فنظر إليها كالغضبان ثم قال:
ليس كذاك يا أم المؤمنين ولكن {وَجَاءتْ
سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ}
(ق: ١٩)
، إنِّي قد كنت نحلتك حائطاً، وإِن في نفسي نه شيئاً، فردِّيه إلى الميراث.
قالت:
نعم، فرددته؛
فقال:
أما إنَّا منذ وُلِّينا أمر المسلمين لم نأكل لهم ديناراً ولا درهماً، ولكنَّا قد أكلنا من جريش طعامهم في بطوننا، ولبسنا من خشن ثيابهم على ظهورنا، وليس عندنا من فَيء المسلمين قليل ولا كثير إلا هذا العبد الحبشي، وهذا البعير الناضح، وجَرْد هذه القطيفة؛ فإذا متُّ فابعثي بهنَّ إِلى عمر وابرئي منهن، ففعلت.
فلما جاء الرسول عمر بكى حتى جعلت دموعه تسيل في الأرض ويقول:
رحم الله، أبا بكر، لقد أتعب من بعده رحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده يا غلام إرفعهنَّ.
فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه:
سبحان الله، تسلُب عيال أبي بكر عبداً حبشياً وبعيراً ناضحاً وجَرْدَ قطيفة ثمنَ خمسة الدراهم؟
قال:
فما تأمر؟
قال:
تردهنَّ على عياله،
فقال:
لا والذي بعث محمداً صلى الله عليه وسلم بالحق - أو كما حلف - لا يكون هذا في ولايتي أبداً، ولا خرج أبو بكر منهنَّ عند الموت وأردهن
(أنا)
على عياله الموت أقرب من ذلك.
رد عمر بن الخطاب رضي الله عنه المال قصته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك
أخرج مالك عن عطاء بن يَسَار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعطاء فردّه عمر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لم رددته؟»
فقال:
يا رسول الله، أليس أخبرتنا أنَّ خيراً لأحدنا أن لا يأخذ من أحد شيئاً؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«إنما ذلك عن المسألة، فأما ما كان عن غير مسألة فإنما هو رزق يرزقكه الله»
،
فقال عمر:
أما - والذي نفسي بيده - لا أسأل أحداً شيئاً، ولا يأتيني شيء من غير مسألة إلا أخذته. هكذا رواه مالك مرسلاً،
ورواه البيهقي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال:
سمعت عمر بن الخطاب يقول: - فذكره بنحوه؛ كذا في الترغيب.
[قصته مع أبي موسى الأشعري في ذلك]
وأخرج ابن سعد،
وابن عساكر عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
أهدى أبو موسى الأشعري رضي الله عنه لامرأة عمر عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نُفَيل رضي الله عنهما طنفسة - أُراها تكون ذراعاً وشبراً -
فدخل عليها عمر فرآها فقال:
أنّى لك هذه؟
قالت:
أهداها لي أبو موسى الأشعري، فأخذها عمر فضرب بها رأسها حتى نقض رأسها،
ثم قال:
عليَّ بأبي موسى الأشعري وأتعِبوه،
فأُتي به قد أُتعب وهو يقول:
لا تعجل عليَّ يا أمير المؤمنين.
قال:
ما يحملك على أن تهدي لنسائي؟
ثم أخذها عمر فضرب بها فوق رأسه وقال:
خذها، فلا حاجة لنا فيها. كذا في منتخب الكنز.
قصة بيع سفح المقطّم
وأخرج ابن عبد الحكم عن اللَّيث بن سعد قال:
سأل المُقَوْقِس عمرو
بن العاص رضي الله عنه أن يبعة سفح المُقَطّم بسبعين ألفَ دينار،
فعجب عمرو من ذلك وقال:
أكتب في ذلك إلى أمير المؤمنين، فكتب بذلك إلى عمر رضي الله عنه،
فكتب إليه عمر:
سَلْه لم أعطاك به ما أعطاك وهي لا تزرع ولا تستنبط به ماء ولا ينتفع بها؟
فسأله فقال:
إنا لنجد صفتها في الكتب أنَّ فيها غراس الجنة.
فكتب بذلك إلى عمر:
فكتب إليه عمر: إنا لا نعلم غراس الجنة إلا للمؤمنين، فاقبر فيها مَنْ قِبَلك من المسلمين ولا تبعه بشيء. كذا في كنز العمال.
ردّ أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه المال قصته في ذلك مع عمر رضي الله عنهما في عام الرمادات