الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج أحمد في الزند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقّاص قال:
قدم على عمر رضي الله عنه مسك وعنبر من البحرين،
فقال عمر:
والله لوددتُ أنِّي وجدت إمرأة حسنة الوزن تزن لي هذا الطيب حتى أقسمه بين المسلمين،
فقالت له إمرأته عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنهما:
أنا جيّدة الوزن فهلمَّ أزن لك؟
قال:
لا،
قلت:
لِمَ؟
قال:
إني أخشى أن تأخذيه فتجعليه هكذا - أدخل أصابعه في صدغيه وتمسحين به عنقك، فأصبت فَضْلاً على المسلمين. كذا في منتخب الكنز.
قصة ابن عمر مع أبيه رضي الله عنها في بنته
وأخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة، وابن عساكر عن الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى جارية تطيش هزالاً،
فقال:
من هذه الجارية؟
فقال عبد الله رضي الله عنه:
هذه إحدى بناتك،
قال:
وأيّ بناتي هذه قال: إبنتي،
قال:
ما بلغ بها ما أرى؟
قال:
عملك، لا تنفق عليها،
قال:
إني - والله - ما أغرك من ولدك، فأَوسع على ولدك أيها الرجل. كذا في المنتخب.
قصة عاصم بن عمر في هذا الأمر
وأخرج ابن سعد،
وأبو عبيد في الأموال عن عاصم بن عمر رضي الله عنهما قال:
لما زوجني عمر أنفق عليَّ من مال الله شهراً،
ثم أرسل إليّ عمر يرفأ فأتيته فقال:
والله ما كنت أرى هذا المال يحلُّ لي من قبل أن ألِيَه إِلا بحقِّه، وما كان قط أحرم عليّ منه إِذ وليته فعاد أمانتي، وقد أنفقت عليك شهراً من مال الله ولست بزائدك ولكني معينك بثمر مالي بالغابة، فأجْدُدْه فبِعْه، ثم إئتِ رجلاً من قومك من تجّارهم فقم إلى جنبه، فإِذا اشترى فاستشركه فاستنفق وأنفق على أهلك. كذا في المنتخب.
قصة إمرأة عمر معه في هذا الأمر
وأخرج الدِّينوَري في المجالسة عن مالك بن أوس بن الحَدَثان قال:
قدم بريد ملك الروم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فاستقرضت إمرأة عمر بن الخطاب ديناراً، فاشترت به عطراً، وجعلته في قوارير، وبعثت به مع البريد إلى إمرأة ملك الروم. فلما أتاها فرَّغتهن وملأتهن جواهر،
وقالت:
إذهب إلى إمرأة عمر بن الخطاب. فلما أتاها فرغتهن على البساط،
فدخل عمر بن الخطاب فقال:
ما هذا؟ فأخبرته بالخبر، فأخذ عمر الجواهر فباعه، ودفع إلى
إمرأته ديناراً، وجعل ما بقي من ذلك في بيت المال للمسلمين. كذا في منتخب الكنز.
قصة إبل بن عمر مع والده عمر في ذلك
وأخرج سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة،
والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
إشتريت إِبلاً وارتجعتها إلى الحِمَى، فلمّا سمنت قدمت بها، فدخل عمر السوق فرأى إبلاً سماناً،
فقال:
لمن هذه الإِبل؟
فقيل:
لعبد الله بن عمر،
فجعل يقول:
يا عبد الله بن عر، بَخٍ بخٍ، ابن أمير المؤمنين،
فجئت أسعى فقلت:
ما لك يا أمير المؤمنين؟
قال:
ما هذه الإِبل؟
قلت:
بل اشتريتها وبعثت بها إلى الحِمَى أبتغي ما يبتغي المسلمون،
فقال:
أرعوا إبل ابن أمير المؤمنين أسقوا إبل ابن أمير المؤمنين يا عبد الله بن عمر أُغْدُ على رأس مالك واجعل الفَضْل في بيت مال المسلمين. كذا في المنتخب.
زجر عمر لصهره حين طلب من بيت المال شيئا
وأخرج ابن سعد وابن جرير، وابن عساكر عن محمد بن سيرين أنَّ صِهْراً لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قدم على عمر، فعرَّض له أن يعطيه من بيت المال،
فانتهره عمر وقال:
أردتَ أن ألقى الله مَلِكاً خائناً؟ فلما كان بعد ذلك أعطاه من صُلْب ماله عشرة آلاف درهم. كذا في كنز العمال.
[قصة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في هذا الأمر]
وأخرج أبو عبيد عن عنترة قال:
دخلت على علي بن أبي طالب
بالخَوَرْنَق وعليه قطيفة وهو يُرعد من البرد،
فقلت:
يا أمير المؤمنين، إنَّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك نصيباً في هذا المال وأنت تُرعد من البرد؟
فقال:
إنِّي - والله - لا أرزأ من مالكم شيئاً، وهذه القطيفة هي التي خرجت من بيتي - أو قال من المدينة -، كذا في البداية. وأخرجه أيضاً أبو نُعيم في الحلية عن هارون بن عنترة عن أبيه نحوه
رد المال رد النبي صلى الله عليه وسلم ما عرض عليه من المال قصته صلى الله عليه وسلم مع جبريل وملك آخر في هذا الأمر
أخرج يعقوب بن سفيان عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الله أرسل إلى نبيه ملكاً من الملائكة معه جبريل عليه السلام،
فقال الملك لرسوله:
إن الله يخيِّرك بين أن تكون عبداً نبياً وبين أن تكون مَلِكاً نبياً، فالتفت رسول الله إلى جبريل كالمستشير له، فأشار جبريل إلى رسول الله أنْ تَواضَعْ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«بل أكون عبداً نبياً»
،
قال:
فما أكل بعد تلك الكلمة طعاماً متكئاً حتى لقي الله عزّ وجلّ، وهكذا رواه البخاري في التاريخ والنِّسائي. كذا في البداية.
[قصة أخرى له صلى الله عليه وسلم مع جبريل في ذلك]
وعند الطبراني بإسناد حسن والبيهقي عن ابن عباس قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وجبريل عليه السلام على الصَّفا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«يا جبريل والذي بعثك بالحق ما أمسى لآل محمد سُفَّة من دقيق ولا كف من سَوِيق»
، فلم يكن كلامه بأسرع من أن سمع هَدَّة من السماء أفزعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«أمر الله القيامة أن تقوم؟»
قال: لا، ولكن أمر الله إسرافيل عليه السلام، فنزل إليك حين سمع كلامك،
فأتاه إسرافيل فقال:
إن الله سمع ما ذكرت فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض، وأمرني أن أعرض عليك أن أُسيِّر معك جبال تِهامة زُمرُّداً وياقوتاً وذهباً وفضة فعلت، فإن شئت نبياً مَلِكاً، وإن شئت نبياً عبداً؟، فأومأ إليه جبريل أن تواضع،
فقال:
«بل نبياً عبداً»
- ثلاثاً - كذا في الترغيب،
وقال الهيثمي:
رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح. انتهى.
حديث أبي أمامة رضي الله عنه في هذا الأمر
وعند الترمذي - وحسنَّه -
عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«عرض عليَّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً،
قلت:
لا يا رب، ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً - أو قال ثلاثاً أو نحو هذا - فإذا جعتُ تضرَّعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك»
. كذا في الترغيب.
حديث علي رضي الله عنه في ذلك
وعند العسكري عن علي رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«أتاني ملك فقال: يا محمد،
إنَّ ربك يقرأ عليك السلام ويقول:
إن شئتَ جعلتُ لك بطحاء مكة ذهباً»
،
قال فرفع رأسه إلى السماء وقال:
لا يا رب، أشبع يوماً فأحمدك، وأجوع يوماً فأسألك» ، كذا في الكنز.
قصة دية قتيل مشرك في ذلك