الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج البخاري في التاريخ الصغير
(ص ٢٩)
عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لأصحابه: تمنَّوا،
فقال أحدهم:
أتمنى أن يكون ملء هذا البيت دراهم فأنفقها في سبيل الله.
فقال:
تمنَّوا،
فقال آخر:
أتمنى أن يكون ملء هذا البيت ذهباً فأنفقها في سبيل الله.
قال:
تمنَّوا، قال
آخر:
أتمنى أن يكون ملء هذا البيت جوهراً - أو نحوه - فأنفقه في سبيل الله.
فقال عمر:
تمنَّوا،
فقالوا:
ما تمنينا بعد هذا،
قال عمر:
لكني أتمنى أن يكون ملء هذا البيت رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وحذيفة بن اليمان رضي الله عنهم فأستعملهم في طاعة الله.
قال:
ثم بعث بمال إلى حذيفة قال: أنظر ما يصنع.
قال:
فلما أتاه قَسَمه، ثم بعث بمال إلى معاذ بن جيبل فقَسَمه، ثم بعث بمال - يعني إلى أبي عبيدة -
قال:
أنظر ما يصنع.
فقال عمر:
قد قلت لكم، أو كما قال.
قسم عبد الله بن عمر رضي الله عنهما المال قسمة المال الكثير في مجلس وأُنفاقه ما بعث به معاوية إِليه
أخرج أبو نُعيم في الحلية عن ميمون بن مِهران قال:
أتت ابن عمر رضي الله تعالى عنه إثنان وعشرون ألف دينار في مجلس، فلم يَقُمْ حتى فرَّقها. وعن نافع أن معاوية رضي الله عنه بعث إلى ابن عمر مائة ألف فما حال الحول وعنده منها شيء.
إنفاقه رضي الله عنه آلافاً من النقود في يوم واحد
وعن أيوب بن وائل الراسبي قال:
قدمت المدينة فأخبرني رجل - جار لابن عمر - أنه أتى ابن عمر أربعة آلاف من قبل معاوية، وأربعة آلاف من قبل إنسان آخر، وألفان من قبل آخر، وقطيفة، فجاءَ إلى السوق يريد علفاً لراحلته بدرهم نسيئة، فقد عرفت الذي جاءَه فأتيت سُرِّيَّته،
فقلت:
إني أريد أن أسألك عن شيء وأحب أن تصدقيني،
قلت:
أليس قد أتت أبا عبد الرحمن
أربعة آلاف من قبل معاوية، وأربعة آلاف من قبل إنسان آخر، وألفان من قبل آخر وقطيفة؟
قالت:
بلى،
قلت:
فإني رأيته يطلب علفاً بدرهم نسيئة،
قالت:
ما بات حتى فرَّقها، فأخذ القطيفة فألقاها على ظهره ثم ذهب فوجهها ثم جاء؛
فقلت:
يا معشر التجار، ما تصنعون بالدنيا وابن عمر أتته البارحة عشرة آلاف درهم وُضْح فأصبح اليوم يطلب لراحلته علفاً بدرهم نسيئة؟.
قصة له أخرى في مثل ذلك
وأخرج ابن سعد عن نفع قال:
أُتي ابن عمر ببضعة وعشرين ألفاً فما قام من مجلسه حتى أعطاها وزاد عليها،
قال:
لم يزل يعطي حتى أنفد ما كان عنده، فجاءه بعض من كان يعطيه فاستقرض من بعض من كان أعطاه فأعطاه،
قال ميمون:
وكان يقول له القائل: بخيل وكذبوا - والله - ما كان ببخيل فيما ينفعه.
قَسْم الأشعث بن قيس رضي الله عنه المال