صفحة 96الباب الأول باب الدعوة إلى الله وإلى رسوله كيف كانت الدعوةُ إلى الله وإِلى رسوله صلى الله عليه وسلم أحَبَّ إلى النبي عليه السلام وإلى الصحابة رضي الله عنهم من كل شيء وكيف كانوا حريصين على أَن يهتديَ الناس ويدخلوا في دين الله وينْغَمسوا في رحمة الله وكيف كان سعيهم في ذلك لإيصال الخلق إِلى الحق.📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

أخرج أحمد عن ابن سعد رضي الله عنهما - وسعد الذي دل رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريق رَكوبَة -

قال ابن سعد:

حدَّثني أبي أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم

أتاهم ومعه أبو بكر رضي الله عنه - وكانت لأبي بكر عندنا بنت مسترضعة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الإختصار في الطريق إِلى المدينة -

فقال له سعد:

هذا الغائر من رَكوبة وبه لِصَّان من أسلَم يقال لهما: المُهانان، فإن شئت أخذنا عليهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

«خُذْ بنا عليهما»

.

قال سعد:

فخرجنا حتى أشرفنا إِذا أحدهما يقول لصاحبه: هذا اليماني: فدعاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإِسلام، فأسلما.

ثم سألهما عن أسمائهما فقالا:

نحن المهانان.

فقال:

«بل أنتما المكرمان»

. وأمرهما أن يَقدَما عليه المدينة. فذكر الحديث.

قال الهيثمي:

: رواه عبد الله بن أحمد.

وابن سعد اسمه:

عبد الله، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

دعوته عليه السلام للأعرابي في سفر

وأخرج الحاكم أبو عبد الله النَّيْسابوري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:

كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأقبل أعرابي، فلما دنا منه قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم

«أين تريد؟»

قال: إلى أهلي،

قال:

«هل لك إلى خير؟»

قال: ما هو؟

قال:

«تشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله»

.

قال:

هل من شاهد على ما تقول قال:

«هذه الشجرة»

. فدعاها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على شاطىء الوادي، فأقبلت تَخُذُّ الأرض خذَّاً فقامت بين يديه، فاستشهدها ثلاثاً فشهدت أنه كما قال. ثم إنها رجعت إلى منبتها،

ورجع الأعرابي إلى قومه فقال:

إِن يتَّبعوني أتيتك بهم وإِلا رجعت إليك وكنت معك. وهذا إسناد جيِّد ولم يُخرِّجوه ولا رواه الإِمام أحمد. كذا في البداية. وقال

الهيثمي:

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يَعْلى أيضاً والبزار. انتهى.

دعوته عليه السلام لبُرَيدة بن الحُصَيب ومن معه في سفر الهجرة

وأخرج ابن سعد عن عاصم الأسلمي قال:

لمّا هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة فانتهى إلى الغَمِيم أتاه بُرَيْدة ابن الحُصيْب، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإِسلام فأسلم هو ومن معه - وكانوا زُهاء ثمانين بيتاً -، فصلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فصلَّوا خلفه.

مشيه صلى الله عليه وسلم على القدمين للدعوة خروجه عليه السلام ماشياً إلى الطائف

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...