الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج أبو يعلى، الطبراني عن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - أنه شهد ذلك حين أعطى عثمان بن عفان - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جهَّز به جيش العُسرة، وجاء بسبع مائة أوقية ذهب.
قال الهيثمي:
وفيه إِبراهيم بن عمر بن أبان وهو ضعيف. انتهى.
وأخرج أبو نعيم في الحلية عن قتادة رضي الله عنه قال:
حمل عثمان على ألف فيها خمسون فرساً في غزوة تبوك.
وعندابن عساكر عن الحسن قال:
جهَّز عثمان رضي الله عنه تسع مائة وخمسين ناقة وخمسين فرساً أو قال تسع مائة وسبعين ناقة وثلاثين فرساً - يعني في غزوة تبوك -. كذا في المنتخب. وقد تقدَّم أن عثمان رضي الله عنه كفى في غزوة تبوك ثلث الجيش مُؤْنتهم حتى إنْ كان ليقال ما بقيت لهم حاجة حتى كفاهم.
إنفاق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إنفاقه رضي الله عنه سبعمائة بعير بأقتابها وأحمالها في سبيل الله
أخرج أحمد عن أنس رضي الله عنه قال:
بينما عائشة رضي الله عنها في بيتها إِذ سمعت صوتاً في المدينة،
فقالت:
ما هذا؟
قالوا:
عير لعبد الرحمن بن عوف قدمت من الشام تحمل كل شيء.
قال:
وكانت سبع مائة
بعير.
قال:
فارتجت المدينة من الصوت.
فقلت عائشة رضي الله عنها:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«قد رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبواً»
. فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف،
فقال:
لئن استطعت لأدخلنَّها قائماً، فجعلها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله
(عزّ وجلّ)
. وأخرجه أبو نعيم في الحِلْية عن أنس رضي الله عنه بنحوه، وابن سعد عن حبيب بن أبي مرزوق بمعناه.
قال في البداية:
في سند أحمد تفرَّد به عمارة بن زاذان الصيدلاني وهو ضعيف.
إنفاقه رضي الله عنه في سبيل الله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج أبو نعيم في الحلية عن الزُّهري قال:
تصدِّق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف، ثم تصدَّق بأربعين ألف، ثم تصدَّق بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمس مائة فرس في سبيل الله، ثم حمل على ألف وخمس مائة راحلة في سبيل الله، وكان عامة ماله من التجارة.
وهكذا ذكره في البداية عن مَعْمَر عن الزُّهري إِلا أنه قال:
ثم حمل على خمس مئة راحلة في سبيل الله.
حديث الزهري في إِنفاقه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أيضاً ابن المبارك عن معْمَر عن الزُّهري قال:
تصدَّق عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله، ثم تصدَّق بعد بأربعين ألف دينار، ثم حمل على خمس مائة فرس في سبيل الله
وخمس مائة راحلة، وكان أكثر ماله من التجارة. كذا في الإِصابة. وقد تقدَّم أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه تصدّق في غزوة تبوك بمائتي أوقية.
إنفاق حكيم بن حزام رضي الله عنه إنفاقه رضي الله عنه على من يخرج في سبيل الله