الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج الحاكم عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه فذكره مختصراً.
قال الحاكم:
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرِّجاه، ووافقه الذهبي.
حديث جابر في سماحة معاذ
وأخرج الحاكم أيضاً من حديث جابر - رضي الله عنه -
قال:
كان معاذ بن جبل - رضي الله عنه - من أحسن الناس وجهاً، وأحسنهم خُلُقاً، وأسمحهم كفّاً، فادَّان ديناً كثيراً؛ فلزمه غرماؤه حتى تغيَّب عنهم أياماً في بيته، حتى استعدى رسول الله صلى الله عليه وسلم غرماؤه. فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى معاذ يدعوه فجاء ومعه غرماؤه،
فقالوا:
يا رسول الله، خذ لنا حقَّنا منه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«رحم الله من تصدَّق عليه،
فتصدَّق عليه ناس وأبى آخرون وقالوا:
يا رسول الله، خذ لنا بحقنا منه. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إصبر له يا معاذ»
.
قال:
فخلعه رسول
الله صلى الله عليه وسلم من ماله، فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم.
قالوا:
يا رسول الله بِعْه لنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«خلُّوا عليه فليس لكم عليه سبيل»
.
فانصرف معاذ إلى بني سَلِمة فقال له قائل:
يا أبا عبد الرحمن، لو سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصبحت اليوم مُعْدِماً،
فقال:
ما كنت لأسأله.
قال:
فمكث أياماً،
ثم دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعثه إلى اليمن وقال:
«لعلَّ الله أن يَجْبُرك ويؤدِّي عنك دينك»
.
قال:
فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى توفيت، فوافى السنة التي حج فيها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مكة فاستعمله أبو بكر رضي الله عنه على الحج، فالتقيا يوم التروية بها فاعتنقا وعزّى كل واحد منهما صاحبه برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخلدا إلى الأرض يتحدَّثان، فرأى عمر عند معاذ غلماناً، فذكر نحو حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - وهكذا أخرجه ابن سعد عن جابر رضي الله عنه بنحوه.
حديث عبد الله بن مسعود في سماحة معاذ