الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج البزار عن عبيد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:
قال لي أبو ذر رضي الله عنه: يا ابن أخي،
كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذاً بيده فقال لي:
«يا أبا ذر، ما أحبُّ أنَّ لي أُحُداً ذهبً وفضة أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أدعُ منه قيراطاً»
.
قلت:
يا رسول الله قنطاراً؟
قال:
«يا أبا ذر أذهبُ إلى الأقل وتذهب إلى الأكثر، أريد الآخرة وتريد الدنيا، قيراطاً»
فأعادها عليّ ثلاث مرات. وأخرجه الطبراني بنحوه.
قال الهيثمي:
وإسناد البزار حسن.
حديث أبي ذر وما وقع بينه وبين كعب عند عثمان رضي الله عنهم
وأخرج أحد عن أبي ذر رضي الله عنه أنه جاء إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه فأذن له بيده عصا.
فقال عثمان:
يا كعب، إن عبد الرحمن مات وترك مالاً فما ترى فيه؟
فقال:
إن كان قضَى فيه حقَّ الله فلا بأس عليه؛
فرفع أبو ذر عصاه فضرب كعباً وقال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
«ما أحبُّ لو أن هذا الجبل لي ذهباً أنفقه ويُتقبَّلُ مني؛ أذَرُ منه خلفي ستَّ أواقٍ»
، أنشدك الله يا عثمان، سمعته ثلاث مرات؟
قال:
نعم.
قال الهيثمي:
رواه أحمد وفيه ابن لَهِيعة وقد ضعَّفه غير واحد، ورواه أبو يعلى. اهـ. وأخرجه البيهقي عن غزوان بن أبي حاتم مطوّلاً،
كما في الكنز وفيه:
فقال عثمان لكعب: يا أبا إسحاق، أرأيت المال إذا أُدِّيَ زكاتُه هل يُخشى على صاحبه فيه تبعة؟
قال:
لا، فقام أبو ذر رضي الله عنه معه عصا فضرب بها بين أذني كعب،
ثم قال:
يا ابن اليهودية أنت تزعم أنه ليس حق في ماله إذا أدَّى الزكاة والله تعالى يقول:
{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}
(الحشر: ٩)
،
والله تعالى يقول:
{وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً}
(الإنسان: ٨)
،
الله تعالى يقول:
{وَالَّذِينَ فِى أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ لّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ}
(المعارج: ٢٤، ٢٥)
، فجعل يذكر نحو هذا من القرآن.
حديث عمر وقوله في سَبْق الصدِّيق في الإِنفاق
وأَخرج أبو داود، والترمذي -
وقال:
حسن صحيح - والدارمي، والحاكم، والبيهقي، وأبو نُعَيم في الحِلْية،
وغيرهم عن عمر رضي الله عنه قال:
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً أن نتصدق،
ووافق ذلك مالاً عندي فقلت:
اليوم أسبق أبا بكر رضي الله عنه إن سبقته يوماً. فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«ما أبقيت لأهلك»
قلت: أبقيت لهم.
قال:
«ما أبقيت لهم؟»
قال: «أبقيت له الله ورسولَه.
قلت:
لا أسبقه إلى شيء أبداً. كذا في منتخب الكنز.
قصة عثمان مع رجل في هذا الأمر