صفحة 793الباب السابع باب إهتمام الصحابة باجتماع الكلمة كيف كان إهتمام الصحابة رضي الله عنهم باجتماع الكلمة، واتَّحاد الأحكام، والتحرُّز عن الإختلاف والتنازع فيما بينهم في الدعوة إلى الله ورسوله والجهاد في سبيله.📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج البيهقي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

حاصرنا تُستَر، فنزل الهُرْمُزان على حكم عمر رضي الله عنه، فقدمت به على عمر،

فلما انتهينا إليه قال له عمر رضي الله عنه:

تكلَّم.

قال:

كلام حيَ أو كلام ميِّت؟

قال:

تكلَّم لا بأس.

قال:

إنا وإياكم معاشر العرب؛ ما خلَّى الله بيننا وبينكم، كنا نتعبدكم، ونقتلكم، ونغصبكم. فلما كان الله معكم لم يكن لنا يدان.

فقال عمر رضي الله عنه:

ما تقول؟

فقلت:

يا أمير المؤمنين، تركت بعدي عدواً كثيراً، وشوكة شديدة، فإن قتلته ييأس القوم من الحياة ويكون أشد لشوكتهم.

فقال عمر رضي الله عنه:

إستحيي من قاتل براء بن مالك، ومجْزأة بن ثور؟

فلما خشيت أن يقتله قلت:

ليس إلى قتله سبيل قد قلت له: تكلم لا بأس.

فقال عمر رضي الله عنه:

إرتشيت وأصبت منه؟

فقال:

والله ما ارتشيت ولا أصبت منه.

قال:

لتأتِيَني على ما شهدت به بغيرك أَو لأبْدَأنّ بعقوبتك.

قال:

فخرجت فلقيت الزبير بن العوام، فشهد معي، وأمسك عمر رضي الله عنه، وأسلم - يعني الهرمزان - وفرض له. وأخرجه أيضاً الشافعي أيضاً بمعناه مختصراً. كما في الكنز. وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق جبير بن حيَّة

سياق آخر بطوله. وذكره في البداية مطوّلاً جداً.

[إجراء عمر من بيت المال على شيخ من أهل الذمة]

وأخرج ابن عساكر،

والواقدي عن عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي رضي الله عنهما قال:

لما قدمنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجابية؛ إِذا هو بشيخ من أهل الذمة يستطعم،

فسأل عنه فقال:

هذا رجل من أهل الذمة كبر وضعف. فوضع عنه عمر رضي الله عنه الجزية التي في رقبته،

وقال:

كلّفتموه الجزية حتى إذا ضعف تركتموه يستطعم؟؟ فأجرى عليه من بيت المال عشرة دراهم وكان له عيال. وعند أبي عُبيد، وابن زنجويه، والعُقَيلي عن عمر رضي الله عنه أنه مرَّ بشيخ من أهل الذمة يسأل على أبواب المساجد.

فقال:

ما أنصفناك. كنا أخذنا منك الجزية في شبيبتك ثم ضيعناك في كبرك، ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه. كذا في الكنز

(٢٣٠١ - ٣٠٢)

.

قصة رجل من أهل الذمة مع عمر رضي الله عنه

وأخرج أبو عبيد عن يزيد بن أبي مالك قال:

كان المسلمون بالجابية وفيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فأتاه رجل من أهل الذمة يخبره أنَّ الناس قد أسرعوا في عنبه. فخرج عمر رضي الله عنه حتى لقي رجلاً من أصحابه يحلم ترساً عليه عنب،

فقال عمر:

وأنت أيضاً؟

فقال:

يا أمير المؤمنين أصابتنا مجاعة، فانصرف عمر رضي الله عنه وأمر لصاحب الكرم بقيمة عنبه. كذا في كنز العمال.

قصة قضائه رضي الله عنه ليهودي خلاف مسلم

وأخرج مالك عن سعيد بن المسيِّب أنَّ مسلماً ويهودياً إختصما إلى عمر رضي الله عنه، فرأى الحق لليهودي فقضى له مر به.

فقال له اليهودي:

والله لقد قضيت بالحق،

فضربه عمر بالدِّرة وقال:

وما يدريك؟

فقال اليهودي:

والله إنا نجد في التوراة: ليس قاض يقضي بالحق إلا كان عن يمينه مَلَك وعن شماله ملك يسدِّدانه ويوفقانه ما دام مع الحق، فإذا ترك الحق عرجا وتركاه. كذا في الترغيب.

قصة عمر وإياس بن سلمة

وأخرج الطبري عن إياس بن سلمة عن أبيه قال:

مر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في السوق ومعه الدِّرَّة،

فخفقني بها خفقة فأصاب طرف ثوبي فقال:

أمط عن الطريق.

فلما كان في العام المقبل لقيني فقال:

يا سلمة تريد الحج؟

فقلت:

نعم.

فأخذ بيدي فانطلق بي إلى منزله فأعطاني ست مائة درهم وقال:

إستعن بها على حجَّك، واعلم أنها بالخفقة التي خفقتك.

قلت:

يا أمير المؤمنين ما ذكرتها.

قال:

وأنا ما نسيتها.

عدل عثمان ذي النورين رضي الله عنه ذكر ما كان بينه وبين عبده في ذلك

أخرج السمَّان في الموافقة عن أبي الفرات قال:

كان لعثمان رضي الله عنه عبد،

فقال له:

إني كنت عركت أُذنك فاقتصَّ مني،

أخذ بأذنه ثم قال عثمان رضي الله عنه:

أشدد، يا حبذا قصص في الدنيا، لا قصاص

في الآخرة. كذا في الرياض النضرة في مناقب العشرة للمحب الطبري.

قصة عدله رضي الله عنه في طائر

أخرج الإِمام الشافعي في مسنده

(ص ٤٧)

عن نافع بن عبد الحارث قال: قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مكة، فدخل دار النَّدْوة في يوم الجمعة، وأراد أن يستقرب منها الرواح إِلى المسجد، فألقى رداءه على واقف في البيت، فنقع عليه طير من هذا الحمام فأطاره، فانتهزته حيّة فقتلته.

فلما صلَّى الجمعة دخلت عليه أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه فقال:

إحكما عليّ في شيء صنعته اليوم: إني دخلت هذه الدار وأردت أن أستقرب منها الرواح إلى المسجد، فألقيت ردائي على هذا الواقف، فوقع عليه طير من هذا الحمام، فخشيت أن يطلخه بسَلْحه فأَطرته عنه، فوقع على

(ظهر)

هذا الواقف الآخر، فانتهزته حيّة فقتلته. فوجدت في نفسي أني أطرته من م نزل كان فيه آمناً إِلى موقعة كان فيها حتفه.

فقلت لعثمان بن عفان رضي الله عنه:

كيف ترى في عنزٍ ثنيةٍ عفراء تحكم بها على أمير المؤمنين؟

فقال:

إني أرى ذلك، فأمر بها عمر رضي الله عنه.

عدل علي رضي الله عنه قسمة علي رضي الله عنه مال أصبهان

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...