صفحة 790الباب السابع باب إهتمام الصحابة باجتماع الكلمة كيف كان إهتمام الصحابة رضي الله عنهم باجتماع الكلمة، واتَّحاد الأحكام، والتحرُّز عن الإختلاف والتنازع فيما بينهم في الدعوة إلى الله ورسوله والجهاد في سبيله.📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج البيهقي عن مَكْحول أنَّ عبادة بن الصامت رضي الله عنه دعا نَبَطِياً يمسك له دابته عند بيت المقدس فأبى، فضربه فشجَّه، فاستعدَى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه،

فقال له:

ما دعاك إلى ما صنعت بهذا؟

فقال:

يا أمير المؤمنين، أمرته أن يمسك دابتي فأبى، وأنا رجل فيّ حدّة فضربته.

فقال:

إجلس للقِصاص.

فقال زيد بن ثابت رضي الله عنه:

أتُقيد عبدك من أخيك؟ فترك عمر رضي الله عنه القَوَد وقضى عليه بالدِّيَة. كذا في الكنز.

قصة عوف بن مالك الأشجعي مع يهودي وعدل عمر رضي الله عنه

وأخرج أبو عُبيد، والبيهقي،

وابن عساكر عن سُوَيد بن غَفْلة رضي الله عنه قال:

لما قدم عمر رضي الله عنه الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب فقال: يا أمير المؤمنين، إنَّ رجلاً من المؤمنين صنع بي ما ترى،

فقال:

- وهو مشجوج مضروب -. فغضب عمر رضي الله عنه غضباً شديداً،

ثم قال لصهيب رضي الله عنه:

إنطلق وانظر مَنْ صاحبه فأتني به. فانطلق صهيب فإذا هو عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه،

فقال:

إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضباً شديداً فأتِ معاذ بن جبل فلْيكلِّمْه، فإنِّي أخاف أن يَعْجَل إليك.

فلما قضى عمر الصلاة قال:

أين صهيب؟ أجئت بالرجل؟

قال:

نعم. وقد كان عوف أتى معاذاً فأخبره بقصته،

فقام معاذ فقال:

يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك فاسمع منه ولا تَعْجَل إليه.

فقال له عمر:

ما لك ولهذا؟

قال:

يا أمير المؤمنين، رأيت هذا يسوق بامرأة مسلمة على حمار، فنخس بها ليصرع بها، فلم يصرع بها، فدفعها فصُرِعت فغَشِيَها أو أكب عليها.

فقال له:

إئتني بالمرأة فلتصدِّق ما قلت.

فأتاها عوف فقال له أبوها وزوجها:

ما أردت إلى صاحبتنا قد فضحتنا.

فقالت:

والله لأذهبنَّ معه،

فقال أبوها وزوجها:

نحن نذهب فنبلِّغ عنك. فأتيا عمر رضي الله عنه فأخبراه بمثل قول عوف، وأمر عمر باليهودي فصُلِب.

وقال:

ما على هذا صالحناكم،

ثم قال:

أيها الناس، اتقوا الله في ذمَّة محمد، فمن فعل منهم هذا فلا ذمَّة له.

قال سويد:

فذلك اليهودي

أول مصلوب رأيته في الإِسلام. كذا في الكنز. وأخرجه الطبراني عن عوف بن مالك رضي الله عنه مختصراً.

قال الهيثمي:

ورجاله رجال الصحيح. انتهى.

قصة بكر بن شذَّاخ مع يهودي وعدل عمر رضي الله عنه

وأخرج ابن مَنْده، وأبو نُعيم عن عبد الملك بن يَعلى الليثي أنَّ بكر بن شَدَّاخ الليثي رضي الله عنه - وكان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام -

فلما احتلم جاء إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

يا رسول الله، إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال. فقال النبي صلى الله عليه وسلم

«اللهَّم صدِّق قوله، ولقِّه الظفر»

. فلما كان في ولاية عمر رضي الله عنه وُجِد يهوديٌ قتيلاً،

فأعظم ذلك عمر وجزع وصعد على المنبر فقال:

أفيما ولاني الله واستخلفني يُفتك بالرجال، أذكِّرُ الله رجلاً كان عنده علم إِلا أعلمني.

فقام إِليه بكر بن شدَّاخ قال:

أنا به.

فقال:

الله أكبر بُؤْتَ بدمه. فهاتِ المخرج.

فقال:

بلى، خرج فلان غازياً ووكّلني بأهله،

فجئت فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول:

وأشعث غرّه الإِسلام حتى

خَلَوْتُ بعُرْسه ليلَ التمام

أبيت على ترائبها ويُمسي

على جرداء لاحقة الحزام

كأنَّ مجامع الربلات منها

فئام ينهضون إلى فئام

فصدَّق عمر رضي الله عنه قوله، وأبطل دمه بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم كذا في الكنز. وأخرجه ابن أبي شيبة عن الشَّعْبي بمعناه كما في الإِصابة.

كتاب عمر إلى أبي عبيدة في قتل يهودي

وأخرج عبد الرزاق والبيهقي عن القاسم بن أبي بزة أن رجلاً مسلماً قتل رجلاً من أهل الذمة بالشام، فرُفع إلى أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه، فكتب فيه إِلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فكتب عمر إن كان ذاك فيه خُلُقاً فقدِّمه فاضرب عنقه، وإن كان هي طِيرة طارها فأغرمه دية أربعة آلاف. كذا في كنز العمال.

[كتاب عمر إلى أمير جيش في منع قتل المشركين]

وأخرج مالك عن رجل من أهل الكوفة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عامل جيش كان بعثه:

أنَّه بلغني أنَّ رجالاً منكم يطلبون العِلْج، حتى إذا اشتد في الجبل وامتنع،

فقال الرجل:

- مترس -،

يقول:

لا تخف؛ فإذا أدركه قتله، وإني - والذي نفسي بيده - لا يبلغني أنَّ أحداً فعل ذلك إلا ضربت عنقه. وعند ابن صاعد،

واللألكائي عن أبي سَلَمة قال:

قال: «والذي

نفسي بيده لو أنَّ أحدكم أشار إلى السماء بأصبعه إلى مشرك، ثم نزل إليه على ذلك ثم قتله لقتلته» . كذا في كنز العمال.

قصة الهرمزان مع عمر رضي الله عنه

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...