الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج الحاكم، وأبو نُعَيم،
وابن عساكر عن سعيد بن عمر بن سعيد بن العاص أنَّ أعمامه:
خالداً، وأباناً، وعمرو بن سعيد بن العاص - رضي الله عنهم -
رجعوا عن أعمالهم حين بلغهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه:
ما أحد أحقُّ بالعلم من عمال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لا نعمل لأحد. فخرجوا إلى الشام فقُتلوا عن آخرهم. كذا في الكنز.
ما وقع بين عمر وأبن بن سعيد في الإِمارة وبعثه العلاء بن الحضرمي إلى البحرين
وعند ابن سعد عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبان بن سعيد رضي الله عنه حين قدم المدينة: ما كان حقك أن تقدم وتترك عملك بغير إذن إِمامك ثم على هذه الحالة ولكنك آمنته.
فقال أبان:
أما إني - والله - ما كنت لأعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كنت عاملاً لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت عاملاً لأبي بكر رضي الله عنه لفَضْله، وسابقته، وقديم إسلامه؛ ولكن لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاور أبو بكر رضي الله عنه أصحابه فيمن يبعث إلى البحرين،
فقال له عثمان بن عفان رضي الله عنه:
إبعث رجلاً قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم. فقدم عليهم بإسلامهم، وطاعتهم وقد عرفوه وعرفهم، وعرف بلادهم -
يعني:
العلاء بن الحَضْرمي رضي الله عن -.
فأبى ذلك عمر رضي الله عنه عليه وقال:
أكره أبان
بن سعيد بن العاص فإنه رجل قد خالفهم.
فأبى أبو بكر رضي الله عنه أن يكرهه وقال:
لا أفعل، لا أكره رجلاً يقول لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمع أبو بكر بَعْثَة العلاء بن الحضرمي - رضي الله عنهما - إلى البحرين. كذا في الكنز.
إنكار أبي هريرة على قبول الإِمارة
وأخرج أبو نُعيم في الحلية عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - دعاه ليستعمله فأبى أن يعلم له.
فقال:
أتكره العلم وقد طلبه من كان خيراً منك؟
قال:
من؟
قال:
يوسف بن يعقوب عليه السلام.
فقال أبو هريرة رضي الله عنه:
يوسف نبي الله ابن نبي الله، وأنا أبو هريرة بن
(أميمة)
، فأخشى ثلاثاً واثنتين.
فقال عمر رضي الله عنه:
أفلا قلت خمساً؟
قال:
أخشى أن أقول بغير علم، وأقضيَ بغير حكم، وأن يُضرب ظهري، وينتزع مالي، ويُشتم عرضي. وأخرجه أيضاً أبو موسى في الذَّيْل؛
قال في الإِصابة:
وسنده ضعيف جداً، ولكن أخرجه عبد الزرق عن معمر عن أيوب، فقَوِيَ. انتهى. وأخرجه ابن سعد عن ابن سيرين عن أبي هريرة بمعناه مع زيادة في أوله.
[إنكار ابن عمر على القضاء بين الناس]