الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج البزار عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إستعمل المقداد بن الأسود رضي الله عنه على حريدة
(؟)
جبل.
فلما قدم قال:
كيف رأيت؟
فلما:
رأيتهم يرفعون ويضعون حتى ظننت أني ليس ذلك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
«هو ذاك»
.
فقال المقداد:
والذي بعثك بالحق لا أعلم على عمل أبداً،
فكانوا يقولون له:
تقدم فصلِّ بنا فيأبى.
قال الهيثمي:
وفيه سوار بن داود أبو حمزة وثَّقه أحمد، وابن حبان، وابن معين وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أنس رضي الله عنه بنحوه؛
وفي رواية قال:
كنت أُحمل وأُوضع حتى رأيت بأنَّ لي على القوم فضلاً.
قال:
«هو ذاك فخذ أو دع»
.
قال:
والذي بعثك بالحق لا أتأمر على إثنين أبداً: وأخرجه أيضاً عن المقداد مختصراً.
رواية الطبراني قصة المقداد
وعند الطبراني عن المقدد بن اوسود رضي الله عنه قال:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم مبعثاً،
فلما رجعت قال لي:
كيف تجد نفسك؟
قلت:
ما زلت حتى ظننت أن معي حولاً لي، وايْمُ الله، لا ألي على رجلين بعدها أبداً.
قال الهيثمي:
رجاله رجال الصحيح خَلا عُمَير بن إِسحاق وثقه ابن حبان وغيره، وضعَّفه ابن مَعِين وغيره، وعبد الله بن أحمد ثقة مأمون.
وعند الطبراني عن رجل قال:
إستعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً على سرية،
فلما مضى ورجع إليه قال له:
«كيف وجدت الإِمارة؟»
قال: كنت كبعض القوم، إذا ركبت ركبوا، وإذا نزلت نزلوا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم
«إن السلطان على باب عَتَب إلا من عصم الله عزّ وجلّ»
.
فقال الرجل:
والله لا أعمل لك،
ولا لغيرك أبداً. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجِذُه.
قال الهيثمي:
وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط وبقية رجاله ثقات. انتهى.
وصية أبي بكر لرافع الطائي في أمر الإِمارة
وأخرج ابن المبارك في الزهد عن رافع الطائي قال:
صحبت أبا بكر رضي الله عنه في غزوة،
فلما قفلنا قلت:
يا أبا بكر أوصني.
قال:
أقم الصلاة المكتوبة لوقتها، وأدِّ زكاة مالك طيبة بها نفسك، وصم رمضان، واحجج البيت، واعلم أن الهجرة في الإسلام حسن، وأن الجهاد في الهجرة حسن، ولا تكن أميراً.
ثم قال:
هذه الإمارة التي ترى اليوم سَبْرة قد أوشكت أن تفشو وتكثر حتى ينالها من ليس لها بأهل، وإنه من يكن أميراً فإنه من أطول الناس حساباً، وأغلظه عذاباً؛ ومن لا يكون أميراً فإنه من أيسر الناس حساباً، وأهونه عذاباً؛ لأن الأمراء أقرب الناس من ظلم المؤمنين ومن يظلم المؤمنين فإنما يخفر الله، هم جيران الله وهم عباد الله؛ والله إن أحدكم لتصاب شاة جاره أو بعير جاره فيبيت وارم العَضَل،
يقول:
شاة جاري أو بعير جاري، فإن الله أحق أن يَغْضَبَ لجاره. كذا في الكنز.
ما وقع بين أبي بكر ورافع في الإِمارة