الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج البخاري، وأبو عُبَيد في كتاب الأموال،
والأصبهاني في الحجَّة عن علي رضي الله عنه قال:
إقْضُوا كما كنتم تَقْضُون فإني أكره الإختلاف، حتى يكون للناس جماعة أو أموت كما مات أصحابي، فكان ابن سيرين يرى أن عامة ما يروون عن علي كذب. كذا في المنتخب.
وأخرج العسكري عن سليم بن قيس العامري قال:
سأل ابن الكوَّاء علياً رضي الله عنه عن السُّنة، والبِدعة، وعن الجماعة، والفُرقة.
فقال:
يا ابن الكواء،
حفظت المسألة فأفهم الجواب:
السنة - والله - سنّة محمد صلى الله عليه وسلم البدعة ما فارقها، والجماعة - والله - مجامعة أهل الحق وإِنْ قلّوا، والفُرقة مجامعة أهل الباطل وإِن كثروا. كذا في الكنز.
موقف الصحابة من الخلافة بعد وفاة النبي عليه السلام إجتماع الصحابة رضي الله عنهم على أبي بكر الصديق رضي الله عنه حديث وفاته عليه السلام وخطبة أبي بكر
أخرج البيهقي عن عُروة بن الزبير رضي الله عنهما قال:
وأقبل أبو بكر رضي الله عنه من السُّنُح على دابته حتى نزل بباب المسجد، وأقبل مكروباً حزيناً فاستأذن
في بيت إبنته عائشة رضي الله عنها فأذنت له. فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي على الفراش والنِّسوة حوله، فخمَّرن وجوههن واستترن من أبي بكر لا ما كان من عائشة،
فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجثى عليه يقبِّله ويبكي ويقول:
ليس ما يقول ابن الخطاب شيئاً، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده رحمة الله عليك يا رسول الله، ما أطيبك حياً وميتاً.
ثم غشَّاه بالثوب، ثم خرج سريعاً إِلى المسجد يتحطَّى رقاب الناس حتى أتى المنبر، وجلس عمر رضي الله عنه حين رأى أبا بكر رضي الله عنه مقبلاً إِليه. وقام أبو بكر إلى جانب المنبر ونادى الناس، فجلسوا وأنصتوا، فتشهَّد أبو بكر بما عَلِمه من التشهد،
وقال:
إن الله عزّ وجلّ نَعَى نبيَّه إلى نفسه وهو حيُّ بين أظهركم ونعاكم إلى أنفسكم، وهو الموت حتى لا يُبقي منكم أحد إلا الله عزّ وجلّ.
قال تعالى:
{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ}
(آل عمران: ١٤٤)
- الآية -.
فقال عمر:
هذه الآية في القرآن؟ والله ما علمت أن هذه الآية أُنزلت قبل اليوم - وقد قال الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم
{إِنَّكَ مَيّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيّتُونَ}
(الزمر: ٣٠)
؛
وقال الله تعالى:
{كُلُّ شَىْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
(القصص: ٨٨)
؛
وقال تعالى:
{كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبّكَ ذُو الْجَلْالِ وَالإكْرَامِ}
(الرحمن: ٢٦، ٢٧)
؛
وقال:
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
(آل عمران: ١٨٥)
.
وقال:
إن الله عمَّر محمداً صلى الله عليه وسلم وأبقاه حتى أقام دين الله، وأظهر أمر الله، وبلَّغ رسالة الله، وجاهد في سبيل الله، ثم توفَّاه الله على ذلك، وفد، ترككم على الطريقة فلن يَهلك هالك إلا من بعد البيِّنة والشِّفاء. فمن كان الله ربَّه
فإنَّ الله حيّ لا يموت، ومن كان يعبد محمداً ويُنْزِله إلهاً فقد هلك إلهة. فاتقوا الله أيها الناس، واعتصموا بدينكم، وتوكلوا على ربك، فإن دين الله قائم، وإن كلمة الله تامّة، وإِنَّ الله ناصرٌ من نصره ومعزُّ دينه، وإِنَّ كتاب الله بين أظهرنا وهو النور والشفاء، وبه هدى الله محمداً صلى الله عليه وسلم وفيه حلال الله وحرامه. والله لا نبالي من أجلب علينا من خلق الله؛ إِنَّ سيوف الله لمسلولة ما وضعناها بعد، ولنجاهدنَّ من خالفنا كا جاهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا يبغِينَّ أحد إلا على نفسه. ثم انصرف معه المهاجرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا في البداية.
[خطبة عمر والبيعة العامة على يد أبي بكر]