الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج البزار، والطبراني عن رفاعة بن رافع رضي الله عنه،
قال:
لما
كان يوم بدر تجمع الناس على أمية بن خَلَف؛ فأقبلنا إليه. فنظرت إلى قطعة من درعه قد انقطعت من تحت إبطه، فأطعنه بالسيف طعنة، ورُميت يوم بدر بسهم، ففقئت عيني؛ وبصق فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لي فيها، فما آذاني شء.
قال الهيثمي:
وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف. انتهى.
قصة رافع بن خديج ورجلين من بني عبد الأشهل
وقد تقدم
(ص ٤٩٣)
حديث يحيى بن عبد الحميد عن جدته: أن رافع بن خديج رضي الله عنه رُمي بسهم في ثُندُوَته. وحديث أبي السائب رضي الله عنه في احتمال والأمراض
(ص ٣٢)
: أن رجلاً من بني عبد الأشهل قال: شهدت أُحُداً أنا وأخ لي، فرجعنا جريحين - فذكر الحديث،
وفيه:
والله ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أيسر جرحاً منه؛ فكان إذا غُلب حملته عُقبة ومشى عُقبة حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون.
جراحة البراء بن مالك وذهاب لحم عظامه
وأخرج خليفة عن أنس رضي الله عنه قال:
رمى البراء رضي الله عنه بنفسه عليهم - أي على أهل الحديقة يوم قتال مسَيْلِمَة -، فقاتلهم حتى فتح الباب؛ وبه بضع وثمانون جراحة من بني رمية بسهم وضربة. فحمل إلى رَحْله يُداوَى، وأقام عليه خالد رضي الله عنه شهراً. وأخرجه أيضاً بقيّ بن مَخْلَد في مسنده عن خليفة بإسناده مثله؛ كما في الإِصابة.
وأخرج الطبراني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة رضي الله عنه قال:
بينما أنس بن مالك وأخوه عند حصن من حصون العدوّ يعني بالحريق - بالعراق -، كانوا يلقون كلاليب في سلاسل محمَّاة، فتعلق بالإِنسان فيرفعون إليهم؛ ففعلوا ذلك بأنس. فأقبل البراء حتى تراءى في الجدار، ثم قبض يده على السلسلة؛ فما برح حتى قطع الحبل. ثم نظر إلى يده، فإذا عظامها تلوح، قد ذهب ما عليها من اللحم. وأنجى الله أنس بن مالك بذلك. كذا في الإِصابة.
وذكره في المجمع عن الطبراني،
وفيه:
فعَلِق بعض تلك الكلاليب بأنس بن مالكن، فرفعوه حتى أقلّوه من اورض؛ فأُتي أخوه البراء فقيل له؛ أدرك أخاك - وهو يقاتل الناس -، فأقبل يسعى حتى نزا في الجدار؛ ثم قبض بيده على السلسلة وهي تُدار، فما برح يجرّهم ويداه تُدَخِّنان حتى قطع الحبل. ثم نظر إلى يديه - فذكره؛
قال الهيثمي:
وإسناده حسن. انتهى.
تمني الشهادة والدعاء لها تمني لنبي عليه السلام القتل في سبيل الله