الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج الطبراني عن أبي عطية رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس فحُدِّث أن رجلاً توفي،
فقال:
«هل رآه أحد منكم على عمل من أعمال الخير؟»
فقال رجل: نعم، حرست معه ليلة في سبيل الله. فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه، فصلى عليه. فلما أُدخل القبر حثا رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده من التراب،
ثم قال:
«إن أصحابك يظنون أنك من أهل النار، وأنا أشهد أنك من أهل الجنة»
؛
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه:
«لا تسأل عن
أعمال الناس، لكن سل عن الفِطرة» .
قال الهيثمي:
إبراهيم بن محمد بن عِرق الحمصي شيخ الطبراني ضعفه الذهبي اهـ.
وأخرجه أيضاً ابن عساكر عن أبي عطية رضي الله عنه أن رجلاً توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم:
يا رسول الله لا تصلِّ عليه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«هل رآه؟»
فذكره؛ كما في الكنز. وأخرجه البيهقي في
«شُعَب الإِيمان»
عن ابن عائذ رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل.
فلما وُضع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
لا تصلِّ عليه يا رسول الله فإنه رجل فاجر.
فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس فقال:
«هل رآه؟»
فذكره - بنحوه؛ كما في المشكاة
(ص ٣٢٨)
.
حراسة أبي ريحانة وعمّار وعبَّاد رضي الله عنهم
وقد تقدم
(ص ٣٢٥)
حديث أبي رَيْحانة رضي الله عنه في
«تحمُّل شدة البرد»
،
وفيه:
قال:
«من يحرسنا الليلة فأدعو له بدعاء يصيب فضله؟»
فقام رجل من الأنصار فقال: أنا يا رسول الله،
قال:
«من أنت؟»
قال: فلان،
قال:
«إدنْه»
، فدنا، فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح الدعاء.
فلما سمعت قلت:
أنا رجل.
قال:
«من أنت؟»
قال: أبو ريحانة،
قال:
فدعة لي دون ما دعا لصاحبي ثم قال: حرّمت النار على عين حرست في سبيل الله» . أخرجه الإِمام أحمد، والنِّسائي، والطبراني، والبيهقي. وحديث جابر رضي الله عنه في الصلاة
في سبيل الله،
وفيه:
فقال: من يكلؤنا ليلنا؟ فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار،
قال:
فكونا بفم الشِّعب من الوادي؛ وها عمار بن ياسر، وعباد بن بشر - فذكر الحديث بطوله. أخرجه ابن إسحاق.
تحمل الأمراض في الجهاد والنفر في سبيل الله قصة أبيّ بن كعب ودعاؤه لتحمل الحمَّى
أخرج ابن عساكر عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
«ما من شيء يصيب المؤمن في جسده إلا كفّر الله عنه به من الذنوب»
.
فقال أُبيّ بن كعب رضي الله عنه:
اللهمَّ إني أسألك أن لا تزال الحمَّى مصارعة لجسد أُبيّ بن كعب حتى يلقاك؛ لا تمنعه من صلاة، ولا صيام، ولا حجٍ، ولا عُمْرة، ولا جهاد في سبيلك. فارتكبته الحمَّى مكانه، فلم تفارقه حتى مات. وكان في ذلك يشهد الصلاة، ويصوم، ويحج، ويعتمر، ويغزو.
وعنده أيضاً، وعند الإِمام أحمد،
وأبي يَعلى من حديث أبي سعيد رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
قال رجل: يا رسول الله، أرأيت هذه الأمراض التي تصيبنا، ما لنا بها؟
قال:
«كفَّارات»
قال له أُبيّ: وإنْ قلَّت؟
قال:
«وإنْ شوكة فما فوقَها»
.
قال:
فدعا أبيّ على نفسه أن لا يفارقه الوعك حتى يموت، وأن لا يشغله عن حج، ولا عمرة، ولا جهاد في سبيل الله، ولا صلاة مكتوبة في جماعة. فما مسَّه إنسان إلا وجد حرّه حتى مات. كذا في الكنز.
قال في الإِصابة:
رواه الإِمام أحمد، وأبو يَعلى، وابن أبي الدنيا؛ وصحَّحه ابن
حِبّان؛ ورواه الطبراني من حديث أبيّ بن كعب بمعناه، وإِسناده حسن. انتهى. وأخرجه ابن عساكر كما في الكنز؛ وأبو نُعيم في
«الحلية»
عن أبيّ بن كعب بمعناه.
الطعن والجراحة في الجهاد في سبيل الله جراحة النبي عليه السلام