الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج أبو داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم بدر في ثلاث مائة وخمسة عشر رجلاً،
فلما انتهى إليها قال:
«اللهم إنَّهم حُفاةٌ فاحملهم. اللهمَّ إنهم عراةٌ فاكسهم. اللهمَّ إنهم جياعٌ فأشبعهم»
. ففتح الله بهم يوم بدر، فانقلبوا ما منهم رجل إلا وقد رجع بجمل أو جملين، واكتسَوا وشبعوا كذا في جمع الفوائد. وأخرجه البيهقي مثله،
وابن سعد بنحوه.
وأخرج النِّسائي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
ما سمعت مناشداً ينشد أشدّ من مناشدة محمد صلى الله عليه وسلم يوم بدر،
جعل يقول:
«اللهمَّ إني أنشدك عهدك ووعدك. اللهمّ إن تَهّلِك هذه العصابة لا تعبد»
، ثم التفت وكأن شِقَّ وجهه القمرُ،
وقال:
«كأني أنظر إلى مصارع القوم عشيّة»
. كذا في البداية. وأخرجه الطبراني بنحوه؛
قال الهيثمي:
ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
دعاؤه عليه السلام في وقعة أُحد والخندق
وأخرج الإِمام أحمد عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول يوم أُحد:
«اللهمَّ إنك إن تشأ لا تعبد في الأرض»
. ورواه مسلم. كذا في البداية.
وأخرج الإِمام أحمد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
قلنا يوم الخندق: يا رسول الله، هل من شيء نقوله فقد بلغت القلوب الخناجر؟
قال:
«نعم. اللهمّ إستر عوراتِنا، وآمن رَوْعاتنا»
.
قال:
فضرب الله وجوه أعدائه
(بالريح)
. وأخرجه ابن أبي حاتم.
وأخرج الإِمام أحمد عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى مسجد
الأحزاب، فوضع رداءه وقام ورفع يديه مدّاً يدعو عليهم ولم يصلِّ.
قال:
ثم جاء ودعا عليهم وصلَّى.
وثبت في الصحيحين عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال:
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الأحزاب فقال:
«اللهمَّ مُنزل الكتاب، سريع الحساب، إهزِم الأحزاب. اللهمَّ إهزِمهم وزلزلهم»
.
وفي رواية:
«اللهمَّ إهزِمهم وانصرنا عليهم»
.
وعند البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول:
«لا إله إلا الله وحده، أعزّ جنده، ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده، فلا شيء بعده»
. كذا في البداية.
الدعاء عند الجهاد دعاؤه عليه السلام في وقعة بدر عند اشتغالهم في القتال