الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج البيهقي عن صهيب رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«أُريت دار هجرتكم سَبْخَة بين ظهراني حرّتين، فإما أن تكون هَجَر أو تكون يثرب»
.
قال:
وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وخرج معه أبو بكر رضي الله عنه، وكنت قد هممت معه بالخروج فصدني فتيان من قريش، فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد،
فقالوا:
قد شغله الله عنكم ببطنه - ولم أكن شاكياً - فناموا. فخرجت ولحقني منهم ناس بعدما سرت يريدوا ليردوني،
فقلت لهم:
إن أعطيتكم أواقيِّ من ذهب وتخلوا سبيلي وتوفون لي؟ ففعلوا،
فتبعتهم إلى مكة فقلت:
إحفروا تحت أُسْكُفَّة الباب فإن بها أواقيَّ؛ واذهبوا إلى فلانة فخذوا الحُلَّتَين. وخرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بقُباء قبل أن يتحوّل منها.
فلما رآني قال:
«يا أبا يحيى ربح البيع»
فقلت: يا رسول الله، ما سبقني إليك أحد، وما أخبرك إلا جبرائيل عليه السلام. كذا في البداية. وأخرجه الطبراني أيضاً نحوه -
قال الهيثمي:
وفيه جماعة لم أعرفهم. إنتهى. وأخرجه أيضاً أبو نُعيم في الحلية.
قدوم صهيب عليه صلى الله عليه وسلم بقباء وبشارته عليه السلام له ما أنزل الله في صهيب
وأخرج أيضاً هو وابن سعد، والحارث، وابن المنذر، وابن عساكر، وابن أبي حاتم عن سعيد بن المسيِّب أنَّ صهيباً رضي الله عنه أقبل مهاجراً نحو النبي صلى الله عليه وسلم فتبعه نفر من قريش مشركون،
فنزل فانتثل كنانته فقال:
قد علمتم يا معشر قريش أني أرماكم رجلاً بسهم، وايْمُ الله لا تصلون إليَّ حتى أرميكم بكل سهم في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في يدي منه
(شي)
، ثم شأنكم بعد ذلك. وإن شئتم دللتكم على مالي بمكة وتخلُّوا سبيلي.
قالوا:
نعم، فتعاهدوا على ذلك فدلَّهم.
فأنزل الله على رسوله القرآن:
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَآء مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءوفٌ بِالْعِبَادِ}
(البقرة: ٢٠٧)
- حتى فرغ من الآية.
فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم صهيباً قال:
«ربح البيع يا أبا يحيى ربح البيع يا أبا يحيى»
وقرأ عليه القرآن. كذا في كنز العمال. وأخرجه أيضاً ابن عبد البرّ في الإستيعاب عن سعيد نحوه.