الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج أحمد عن أبي قتادة رضي الله عنه:
أنه حضر ذلك قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«يا رسول الله، أرأيت إن قاتلتُ في سبيل الله حتى أقتل، أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ - وكانت رجله عرجاء - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «نعم»
: فقتلوه يوم أُحد هو وابن أخيه ومولىً لم.
فمرّ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
«كأني أنظر إليه يمشي برجله هذه صحيحة في الجنة»
. فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بها وبمولاهما، فجُعلوا في قبر واحد.
قال الهيثمي:
رجاله رجال الصحيح غير يحيى بن نصر الأنصاري وهو ثقة. انتهى. وأخرجه البيهقي من طريق ابن إسحاق بنحوه.
[قصة رافع بن خديج]
وأخرج البيهقي عن يحيى بن عبد الحميد عن جدته:
أن رافع بن خديج رضي الله عنه رُمِيَ -
قال عمر بن مرزوق:
لا أدري أيُّهم اقال: يوم أُحد أو يوم
حُنَين - سهم في ثُنْدُوَته.
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله، إنزع لي السهم.
فقال له:
«يا رافع، إن شئتَ نزعتُ السهم والقُطْبة جميعاً، وإن شئت نزعت السهم وتركت القُطْبة، وشهدت لك يوم القيامة أنَّك شهيد»
.
فقال:
يا رسول الله، إنزع السهم واترك القُطْبة، وأشهد لي يوم أنِّي شهيد.
قال:
فعاش به حتى كانت خلافة معاوية رضي الله عنه إنتقض به الجرح، فمات بعد العصر. هكذا وقع في هذه الرواية.
والصحيح:
أنه مات بعد خلافة معاوية. كذا في البداية.
قال في الإِصابة:
ويحتمل أن يكون بين الإنتقاض والموت مدة. وأخرجه أيضاً الباوَرْدي وابن مَنْدَه، والطبراني كما في الإِصابة، وابن شاهين كما في الإِصابة. وستأتي الأحاديث في باب الصبر.