الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
أخرج الطبراني عن خبّاب بن الأرتّ رضي الله عنه:
لقد رأيت حمزة وما وجدنا له ثوباً نكفِّنه فيه غير بُرْدة، إِذا غطَّينا بها رجله خرج رأسه، وإذا غطَّينا بها رأسه خرجت رجلاه؛ فغطَّينا رأسه ووضعنا على رجليه الإِذْخِر. كذا في المنتخب.
قصة شرحبيل بن حسنة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب
أخرج الطبراني،
والبيهقي عن الشَّفَّاء بنت عبد الله رضي الله عنها قالت:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله، فجعل يعتذر إليَّ وأنا ألومه. فحضرت الصلاة فخرجت، فدخلت على إبنتي وهي تحت شرحبيل بن حسنة، فوجدت شرحبيل في البيت،
فقلت:
قد حضرت الصلاة وأنت في البيت؟ وجعلت ألومه.
فقال:
يا خالة،
لا تلوميني فإنَّه كان لي ثوب فاستعاره النبي صلى الله عليه وسلم فقلت:
بأبي وأمي،
كنت ألومه منذ اليوم وهذه حاله وأنا لا أشعر فقال شرحبيل:
ما كان إلا دِرْعاً رقعناه. كذا في الترغيب. وأخرجه أيضاً ابن عساكر كما في الكنز؛
وابن أبي عاصم ومن طريقه أبو نُعيم كما في الإِصابة،
وقال:
وفي سنده: عبد الوهاب بن الضحّاك وهو واهٍ. وأخرجه أيضاً ابن منده كما في الإِصابة؛ والحاكم في المستدرك.
تحمّل أبي بكر قلّة الثياب وبشارة جبريل عمر بن الخطاب له على ذلك
وأخرج أبو نُعَيم في الحلية عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
بينا النبي صلى الله عليه وسلم جالس وعنده أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه - وعليه عبادة قد جلّلها في صدره بجلال - إِذ نزل عليه جبريل عليه السلام، فأقرأه من الله السلام،
وقال:
يا رسول الله؛ ما لي أرى أبا بكر عليه عباءة قد جلله على صدره بجلال.
قال:
«يا جبريل، أنفق ماله عليّ قبل الفتح»
.
قال:
فأقرأه من الله السلام وقل له: يقول لك ربك: أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر فقال:
«يا أبا بكر: هذا جبريل يقرئك السلام من الله ويقول: أراضٍ أنت عني في فقرك هذا أم ساخط؟»
فبكى أبو بكر وقال؛ أعلى ربي أغضب؟ أن عن ربي راضٍ، أنا عن ربي راضٍ، وأخرجه أيضاً أبو نُعيم في فضائل الصحابة عن أبي هريرة رضي الله عنه بمعناه،
قال ابن كثير:
فيه غرابة شديدة، وشيخ الطبراني عبد الرحمن بن معاوية العُتْبي، وشيخه محمد بن نصر الفارسي لا أعرفهما، ولم أرَ أحداً ذكرهما. كذا في
منتخب كنز العمال.
[تحمل علي، وفاطمة قلة الثياب]
وأخرج هَنَّاد الدينَوَري عن الشَّعْبي قال:
قال علي رضي الله عنه: لقد تزوجت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وما لي ولها فراش غيرُ جلد كَبْش ننام عليه بالليل ونعلف عليه ناضحنا بالنهار، وما لي خادم غيرها. كذا في الكنز.
تحمّل الصحابة لباس الصوف والمداومة على تناول التمر والماء