صفحة 349الباب الثالث باب تحمل الشدائد في الله كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم يتحمّلون الشدائد والأذى، والجوع والعطش، إِظهاراً للدين المتين. وكيف هانت عليهم نفوسهم في الله لإِعلاء كلمته.📜حديث شريف

الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم

وأخرج البخاري عن أنس رضي الله عنه قال:

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غَدَاة باردة، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم.

فلما رأى ما بهم ما النصب والجوع قال:

اللهمَّ إِنَّ العيشَ عَيْش الآخرهْ

فاغفرِ الأنصارَ والمهاجرهْ

فقالوا - مجيبين له -:

نحن الذين بايعوا محمداً

على الجهاد ما بقينا أبداً

وعنده أيضاً عن أنس رضي الله عنه قال:

جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة وينقلون التراب على متونهم،

ويقولون:

نحن الذين بايعوا محمداً

على الإِسلام ما بقينا أبداً

قال:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم ـ مجيباً لهم النبي:

اللهمَّ إنّه لا خيرَ إلا خيرَ الآخرهْ

فبارك في الأنصار والمهاجرهْ

قال:

يؤتون بملء كفيَّ من الشعير، فيُصنع لهم بإهالة سَنِخَة توضع بين يدي القوم، والقوم جياع وهي بشعة في الحلق ولها ريح منتن. كذا في البداية.

وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال:

إنا يوم الخندق نحفر، فعرضت كُدْية شديدة،

فجاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا:

هذه كُدْية عرضت في الخندق.

فقال:

«أنا نازل»

ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً. فذكر الحديث بطوله.

كذا في البداية وعند الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

إحتفر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق وأصحابه قد شدُّوا الحجارة على بطونهم - من الجوع، فذكر الحديث. كذا في البداية وسنذكرهما في

«باب كيف أُيِّدت الصحابة بالتأييدات الغيبية»

. وحديث جابر رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة.

وقال في آخره:

وأخبرني أنهم كانوا ثمان مائة. كذا في البداية.

أخرج أبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه رضي الله عنه قال:

إنْ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثنا في السرية ما لنا زاد إلا السَّلْف -

يعني الجرب من التمر - فيقسمه صاحبه بيننا قبضة قبضة حتى يصير إِلى تمرة،

قال:

فقلت: وما كان يبلغ من التمرة؟

قال:

لا تقل ذلك يا بني، ولَبعد أن فقدناها فاختلطنا إِليها. وأخرجه أيضاً أحمد، والبزار، والطبراني،

قال الهيثمي:

وفيه: المسعودي وقد اختلط، وكان ثقة.

[تحمل أبي عبيدة وأصحابه الجوع في السفر]

🏷️المواضيع

📚المصادر

البخاري

قصص ذات صلة

صفحة 4

«كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى

أخرج البخاري عن أَبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «كل أُمتي يدخلون الجنة إلا من أَبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أَبى» وأخرج البخاري أيضاً عن جابر رضي الله عنه قال: جاءت ملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم فقالوا: إنَّ لصاحبكم هذا مثلاً...

صفحة 6

ربيعة الجَرَشي بمعناه

وأخرج الدارمي عن ربيعة الجَرَشي رضي الله عنه بمعناه، كما في وأَخرج الشيخان عن أبي موسى رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إنَّما مثلي مثل ما بعثني الله به كمثل رجل أَتى قوماً فقال: يا قوم، إِنِّي رأَيت الجيش بعيني، وإِني أَنا النذير العُريان، فالنَّجاءَ،...

صفحة 8

«إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر ا - واهتدوا بِهَدْي عمَّار

وأخرج الترمذي عن حُذيفة رضي الله عنه مرفوعاً: «إنِّي لا أدري قَدْر بقائي فيكم فاقتدوا باللَّذْين من بعدي - وأَشار إِلى أَبي بكر وعمر رضي الله عنهما - واهتدوا بِهَدْي عمَّار، وما حدَّثكم ابن مسعود فصدِّقوه» وأخرج أيضاً عن بلال بن الحارث المُزَني رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى...