الأحاديث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم
وأخرج الترمذي - وصححه - وابن حِبَّان في صحيحه عن فَضلة بن عبيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى بالناس يخرُّ رجال من قامتهم في الصلاة من الخَصَاصة - وهم أصحاب الصُّفَّة -
حتى يقول الأعراب:
هؤلاء مجانين - أو مجانون -. فإذا صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنصرف إليهم،
فقال:
«لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة» . كذا في الترغيب. وأخرجه أبو نُعيم في الحلية مختصراً.
[أكل الصحابة الورق في سبيل الله وبعض قصصهم في تحمل الجوع]
وأخرج الطبراني عن أنس رضي الله عنه قال:
إن كان السبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليَمصّون التمرة الواحدة، وأكلوا الخَبَط حتى ورمت أشداقهم.
قال الهيثمي:
وفيه خُلَيد بن دعلج وهو ضعيف. اهـ.
وأخرج ابن ماجه - بإسناد صحيح - عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه أصابهم جوع وهم سبعة.
قال:
فأعطاني النبي صلى الله عليه وسلم سبع تمرات، لكل إِنسان تمرة. كذا في الترغيب.
وعند ابن سعد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
خرجت يوماً من بيتي إلى المسجد لم يخرجني إلا الجوع،
فوجدت نفراً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا:
يا أبا هريرة ما أخرجك هذه الساعة؟
فقلت:
ما أخرجني إلا الجوع.
فقالوا:
نحن - والله - ما أخرجنا إلا الجوع.
فقمنا فدخلنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
ما جاء بك هذه الساعة؟
» فقلنا:
يا رسول الله جاء بنا الجوع قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بطبق فيه تمر فأعطى كل رجل منا تمرتين،
فقال:
«كلوا هاتين التمرتين واشربوا عليهما من الماء، فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا»
.
قال أبو هريرة:
فأكلت تمرة وجعلت تمرة في حُجْرتي. فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
«يا أبا هريرة، لِمَ رفعت هذه التمرة؟»
.
فقلت:
رفعتها لأمي.
فقال:
كُلْها، فإنا سنعطيك لها تمرتين» ؛ فأعطاني لها تمرتين.